الإبهام أو ( شئ من الأربع ) لاحتمال قطع الزائدة . ( ويقطع الإبهام ، ويطالب
بدية باقي الأصابع وحكومة الكفّ ) الخالية من الإبهام وإن كانت الأصابع
متمايزة بالطول والقصر كما في العادة ، فالزائدة إنّما تشتبه بإصبع منها فيقطع ثلثاً
منها ولا يقطع الباقيتين ولا إحداهما ، للاشتباه ويؤخذ دية إصبع وحكومة الكفّ .
( فلو قطعه ) أي الكفّ من الكوع ( المجنيّ عليه استوفى ) حقّه
( وأساء ) للزيادة ( وعليه دية الزائدة ) إلاّ أن يكون له بإزائها زائدة مساوية
لها في المحلّ فعليه القصاص .
( ولو قطع خمس أصابع ) الإبهام وأربعاً من الباقية ( أساء واستوفى ،
لكن أخذ حقّه ناقصاً ، لجواز أن يكون فيها زائدة ) وهي علّة لكلّ من
الإساءة وأخذ الحقّ ناقصاً ، فإنّ الزائدة لا تؤخذ بالأصليّة إلاّ مع فقد الأصليّة
لمخالفتها الأصليّة محلاًّ وصفة ، وعلّة الاستيفاء أنّه لا يجوز له الزيادة على ذلك
قصاصاً . ( ويطالب بحكومة الكفّ ) .
( وكذا لو قطع إصبعاً من الستّ ) يحتمل دية الزائدة والأصالة ( لم يكن
عليه قصاص ) لاحتمال أخذ الأصليّة بالزائدة ( وما الّذي يجب عليه ؟
يحتمل دية الزائدة ، لأصالة البراءة ) من الزائدة ( و ) يحتمل ( نصف
الديتين ) وهو ستّة وستّون ديناراً وثلثان لتكافؤ الاحتمالين ، كجنين ولجته
الروح واحتمل فيه الذكورة والأُنوثة ، فإنّ على قاتله نصف الديتين للتكافؤ ( و )
يحتمل ( سدس دية الكفّ ، وسدس دية الزائدة ، لأنّ الكفّ ) المشتملة على
ستّة أصابع ( لو قطعت ضمنت بدية يد ودية إصبع زائدة ) هي ثلث دية
الأصليّة ، وكذا لو قطعت الأصابع لمساواتها لدية تمام الكفّ . ( فعند الاشتباه
قسّطت الدية ، ودية الزائدة على الجميع ) واخذ سدسها ، لأنّ المقطوعة سدس
الأصابع وسدس المجموع أحد وتسعون ديناراً وخمسة أسداس ونصف تسع .
( وكذا لو قطع صاحب الستّ ) أصابع ( إصبع من يده صحيحة )
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 192
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٩٢