( بعد الوضع إلى أن يوجد المرضع ، أو يستغني الولد ) بالغذاء حذراً من
السراية إلى نفسها .
( والملتجئ إلى الحرم لا يقتصّ منه فيه ) لعموم آيات الأمن ( 1 )
والإجماع كما في الخلاف ( 2 ) وقوله ( عليه السلام ) أعتى الناس على الله القاتل غير قاتله
والقاتل في الحرم ( 3 ) ( بل يضيّق عليه في المطعم والمشرب إلى أن يخرج ثمّ
يستوفى منه ) كما مرّ في الحدّ ، وألحق به في النهاية ( 4 ) والمهذّب ( 5 ) مشاهد
الأئمّة ( عليهم السلام ) واستحسنه المحقّق ( 6 ) ويظهر من السرائر ( 7 ) الموافقة . وللعامّة قول
بالقصاص في غير الكعبة والمسجد الحرام ( 8 ) .
( ولو جنى في الحرم اقتصّ منه فيه ) كما لم ير له حرمة ، كما مرّ في
الحدود ( والإحرام لا يقتضي التأخير ) إذ لا دليل عليه .
( ولو التجأ إلى بعض المساجد غير المسجد الحرام أُخرج منه وأُقيم
عليه القود ) حذراً من تلويث المسجد ( فإن طلب القصاص في المسجد
تعجيلا ) كان له ذلك و ( منع من التلويث بأن يفرّش فيه الأنطاع ) ونحوها
إن لم نحرم إدخال النجاسة مطلقاً ، وإلاّ فلم يجب إليه .
( ولو هرب إلى ملك إنسان أخرجه الحاكم ) أو الوليّ إن قلنا باستقلاله
( وأُستوفي منه خارجاً ) ما لم يأذن المالك ( للمنع ) شرعاً وعقلا ( من شغل
ملك الغير ) بما لا يأذن فيه .
( المطلب الخامس في اعتبار المماثلة ) بين الجناية والقصاص
( قد بيّنّا أنّه لا يجوز استيفاء القصاص إلاّ بالسيف وضرب العنق وإن
هامش
( 1 ) البقرة : 125 و 126 ، آل عمران : 97 ، إبراهيم : 35 ، القصص : 57 ، العنكبوت : 67 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 223 المسألة 8 .
( 3 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 236 ح 145 .
( 4 ) النهاية : ج 3 ص 406 .
( 5 ) المهذّب : ج 2 ص 516 .
( 6 ) نكت النهاية : ج 3 ص 405 .
( 7 ) السرائر : ج 3 ص 364 .
( 8 ) المجموع : ج 18 ص 472 ، المحلّى : ج 10 ص 493 .