فالأولى الاحتياط بالصبر إلى أن يعلم حالها ) كما في المبسوط ( 1 ) ويجوز
المبادرة إلى القصاص ، لضيقه ، وأصل العدم . واحتمل وجوب الصبر ، لأنّ للحمل
أمارات ربما يخفى على غير الحامل فلا يعلم إلاّ من قبلها فوجب قبول قولها فيه
كالحيض ، وللشبهة .
( ولو طلب الوليّ المال ) من الحامل أو ذات الولد الرضيع ( لم يجب )
عليها ( إجابته ) كغيرها .
( ولو قتلت ) قصاصاً ( وظهر الحمل فالدية ) للحمل ( على القاتل ) إن
قتلها بدون إذن الحاكم علم بالحال أو جهل ، وكذا إن قتلها بإذنه عالمين أو
جاهلين ، لأنّه المباشر . واحتمل ضمان الحاكم لصدور قتله عن رأيه واجتهاده ،
وضمانهما بالسويّة . وفي التحرير : أنّ الدية في بيت المال مع جهلهما ( 2 ) . ( ولو لم
يعلم المباشر وعلم الحاكم وأذن ) في القصاص ( ضمن الحاكم خاصّة )
لأنّه غرّه ، كما لو أضاف الغاصب بالطعام المغصوب من جهل بالحال . واحتمل
ضعيفاً ضمان القاتل لقوّة المباشرة . ولو انعكس الأمر فعلم المباشر دون الحاكم
فالضمان على المباشر ، وهو أولى ممّا تقدّم . واحتمل ضعيفاً ضمان الحاكم وحده
أو معه ، لتقصيره بترك البحث مع صدور القتل عن رأيه .
وفي المبسوط : أنّ الضمان على القاتل مطلقاً ، لأنّه المباشر ، ولأنّ الحاكم إذا
أذن فإنّما يأذن في قتل واحد وقد قتل اثنين ، وأنّ الضمان إذا كان عليه ففي ماله ،
وإن كان على الحاكم ففي بيت المال ، لأنّ ذلك حكم خطأ الحكّام ( 3 ) .
وفيه : أنّ الحاكم في بعض الصور متعمّد .
( وكذا لا ) يجوز أن ( يقتصّ منها ) أي الحامل ( في الطرف ، حذراً من
موتها ) بالسراية فيهلك ولدها ( أو سقوط الحمل بألمها . وكذا ) لا يقتصّ منها
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 59 .
( 2 ) التحرير : ج 5 ص 501 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 59 - 60 .