قتله القصاص بأمر الإمام فلا دية له في قتل ولا جراحة ( 1 ) وقول أحدهما ( عليهما السلام ) في
صحيحة ابن مسلم : من قتله القصاص فلا دية له ( 2 ) وقيل له الدية من بيت المال ( 3 )
لئلاّ يطلّ دمه ( إلاّ مع التعدّي ) وليس منه الاقتصاص بغير إذن الإمام ، وإن
اشترطناه ( فإن ) تعدّى و ( اعترف بالعمد اقتصّ منه في الزائد ) إن أمكن
( وإن قال : أخطأت أُخذ منه الدية ) فإن سرى الاستيفاء الّذي حصلت فيه
الزيادة إلى النفس فعليه نصف الدية إن أخطأ ، فإن تعمّد فكذلك ، أو اقتصّ منه بعد
ردّ نصف الدية عليه ، لأنّ السراية حصلت من فعلين مضمون وغيره .
( هذا إذا لم يكن المستحقّ نفساً ) وإلاّ كأن كانت الجناية قطع طرف
سرى إلى النفس مثلا فاقتصّ الوليّ بقطع الطرف لكنّه تعدّى حتّى سرى إلى غيره
أو النفس فلا ضمان ، وهو ظاهر . ( والقول قوله في ) ادّعائه ( الخطأ ) مع
اليمين ( لا قول المقتصّ منه ) أو وليّه ، فإنّه أعرف بنيّته مع الأصل . وإن ادّعى
أنّ الزيادة حصلت باضطراب المقتصّ منه أو بشئ من جهته قبل ولم يضمن .
( وكلّ من يجري بينهم القصاص في النفس يجري بينهم القصاص في
الأطراف والجراحات ) سواء اتّفقوا في الدية أم لا ، ولكن لو اقتصّ من الكامل
دفع إليه الفاضل . واشترط أبو حنيفة ( 4 ) التساوي . ومن لا يجري بينهم القصاص في
النفس لا يجري في الأطراف والجراحات كما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر
السكوني : ليس بين العبيد والأحرار قصاص فيما دون النفس ( 5 ) .
( المطلب الرابع في زمان الاستيفاء )
( إذا وجب القصاص في النفس على رجل أو امرأة لا حبل لها
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 47 ح 8 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 5 .
( 3 ) حكاه الشهيد الثاني في الروضة البهيّة : ج 10 ص 93 .
( 4 ) عمدة القارئ : ج 24 ص 47 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 139 ب 22 من أبواب قصاص النفس ح 3 .