وفي المبسوط : أنّ له القصاص يعني بلا ردّ أو العفو على نصف الدية ، قال :
وهو مذهبنا ، قال : أمّا القصاص فلأنّ القصاص في الطرف لا يدخل في قصاص
النفس ، بدليل أنّه لو قطع يده فسرى إلى نفسه كان لوليّه القطع والقتل معاً ، فلمّا عفا
عن القصاص في الطرف لم يدخل في قصاص النفس فكان له القصاص فيها .
ويفارق الدية لأنّ أرش الطرف يدخل في بدل النفس ، بدليل أنّه لو قطع يده فسرى
إلى نفسه كان فيه دية النفس لا غير ، ولم يستحقّ دية اليد ودية النفس أيضاً فلهذا
دخل أرش الطرف في دية النفس ، فأوجبنا عليه نصف الدية فبان الفصل بينهما ( 1 )
انتهى . وحكى وجهاً آخر هو نفي القصاص رأساً وثبوت نصف الدية ( 2 ) أمّا سقوط
القصاص فلأنّ القتل بعد القطع بمنزلة السراية فهو كالجناية الواحدة عفا عن بعضها
فيسقط القصاص عن جميعها ، وأمّا نصف الدية فلأنّ العفو قد استوفى نصفها .
( وكذا لو قتل من قطعت يده قتل بعد أن يردّ عليه دية اليد إن كان
المجنيّ عليه أخذ ديتها ) من القاطع ( أو قطعت في قصاص على إشكال ) :
من الخبر الآتي ونقص المجنيّ عليه مع استيفائه بإزاء ما نقص منه ، ومن عموم
النفس بالنفس ومساواته للشقّ الآتي .
( وإن كانت قطعت من غير جناية ولا أخذ لها دية قتل القاتل
ولا ردّ ) عليه ، ونطق بهذا التفصيل خبر سورة بن كليب عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه
سأل عن رجل قتل رجلا عمداً وكان المقتول أقطع اليد ، فقال : إن كانت قطعت
يده في جناية جناها على نفسه أو كان قطع وأخذ دية يده من الّذي قطعها ،
فإن أراد أولياؤه أن يقتلوا قاتله أدّوا إلى أولياء قاتله دية يده الّتي قيد منها إن
كان أخذ دية يده ويقتلوه ، وإن شاؤوا طرحوا عنه دية يده وأخذوا الباقي ،
قال : وإن كانت يده قطعت من غير جناية جناها على نفسه ولا أخذ لها دية
قتلوا قاتله ولا يغرم شيئاً ، وإن شاؤوا أخذوا دية كاملة قال : وهكذا وجدنا
هامش
( 1 و 2 ) المبسوط : ج 7 ص 67 .