مكان ضربة ( 1 ) .
( ولو بادر فقطع طرفاً من أطرافه لم يلزمه قصاص ولا دية ) وإن
أساء ، إذ لا عصمة لنفسه فكذا أطرافه ، وسيأتي إيجابه الدية .
( ولو اقتصّ من قاطع اليد ثمّ مات المجنيّ عليه بالسراية ثمّ الجاني )
بالسراية ( وقع القصاص بالسراية ) أي معها أو بسببها ( موقعه ) أمّا لو مات
الجاني لا بالسراية فلم يقتصّ منه في النفس مع استحقاقه عليه ، فيؤخذ الدية من
تركته على المشهور كلّها ، وفي المبسوط نصفها لاستيفاء ما يقوم مقام النصف ( 2 ) .
( وكذا لو قطع يده ثمّ قتله فقطع الوليّ يد الجاني ثمّ سرت ) هذه
الجراحة ( إلى نفسه ) حصل القصاص في الطرف والنفس جميعاً . ( ويحتمل
مطالبة الورثة بالدية . لأنّ قطع اليد قصاص ) في الطرف ( فلا يضمن )
سرايته ، فكانت السراية هدراً وقد قتله الجاني عمداً ( وقد فات محلّ العمد )
فيؤخذ الدية أو نصفها من تركته على المشهور .
( ولو سرى القطع إلى الجاني أوّلا ثمّ سرى قطع المجنيّ عليه لم يقع
سراية الجاني قصاصاً ) في النفس ( لأنّها وقعت هدراً ) ولا يكون القصاص
سلفاً فيؤخذ الدية أو نصفها من التركة على المشهور . واحتمل وقوعها قصاصاً ، كما
لو قتل المجنيّ عليه الجاني ثمّ سرى قطعه ، فإنّه لا يؤخذ من تركة المجنىّ عليه دية
الجاني . وضعفه ظاهر .
( ولو عفا المقطوع فقتله القاطع اقتصّ الوليّ في النفس بعد ردّ دية
اليد ) أو أخذ نصف الدية ( على إشكال ) من سقوط القصاص في اليد ، ولا يقتل
الكامل بالناقص إلاّ ويردّ الفاضل ، وإن اختيرت الدية فإنّما يؤخذ دية الناقص .
ومن أنّ القتل بعد العفو عن القطع كالقتل بعد اندمال الجرح فللوليّ كمال الدية أو
القصاص بلا ردّ ، وهو عندي أقوى .
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي : ج 1 ص 375 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 62 .