ولو قتله باللواط اتّخذ آلة شبيهة بآلة اللواط فيصنع به مثل ذلك حتّى يموت .
( ويضمن لو اقتصّ بالآلة المسمومة إذا مات المقتصّ منه في الطرف
نصف الدية ، أو يقتل بعد ردّ نصف الدية عليه ، لأنّ الموت حصل بالقطع )
الغير المضمون ( والسمّ ) المضمون ، فهو كما لو جرح المرتدّ فأسلم ثمّ جرحه
آخر فمات من سراية الجراحتين ، وإذا سرى السمّ فجنى على عضو ولم يؤدّ إلى
الموت فإنّه يضمن ما جنى عليه السمّ دية أو قصاصاً .
( وإذا أذن الولي ) أي وكّل غيره ( في استيفاء القصاص ) أو استوفاه
بنفسه ( بضرب رقبته فجاء وضرب السيف لا على الرقبة ، فإن ضرب على
موضع لا يخطأ الإنسان بمثله ) إذا أراد ضرب الرقبة ( بأن يضرب وسطه أو
رجله أو وسط رأسه ) لم يسمع قوله إن ادّعى الخطأ و ( عزّره الحاكم ) لفعله
ما لا يجوز . ( ولا يمنعه من الاستيفاء ) إن أحسنه . وللعامّة ( 1 ) قول بالمنع مطلقاً ،
وآخر بعدمه مطلقاً . ( ولو وقع ) السيف أو الضرب ( على موضع يخطأ
الإنسان بمثله بأن وقع على كتفه أو جنب رأسه ) فإن ادّعى الخطأ سمع مع
يمينه و ( لم يعزّره ) الحاكم ( ولم يمنعه من الاستيفاء ) إن أحسنه ( ولو
اعترف بالعمد عزّره ، ولم يمنعه من الاستيفاء ) إن أحسنه .
( ولا يضمن المقتصّ سراية القصاص ) في الطرف إلى غيره حتّى النفس ،
لأنّه فعل مأذون فيه فلا يستعقب ضماناً ، وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر السكوني :
من اقتصّ منه فهو قتيل القرآن ( 2 ) وفي حسن الحلبي : أيّما رجل قتله الحدّ أو
القصاص فلا دية له ( 3 ) وخبر الشحّام سأله عن رجل قتله القصاص هل له دية ؟
فقال : لو كان ذلك لم يقتصّ من أحد ( 4 ) وقوله ( عليه السلام ) في خبر محمّد بن مسلم : من
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 111 ، والمجموع : ج 18 ص 465 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 46 ب 24 من أبواب قصاص النفس ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 47 ح 9 .
( 4 ) المصدر السابق : ص 46 ذيل الحديث 1 .