جعلنا لوليّه سلطاناً " ( 1 ) وسائر نصوص القصاص والديات ( 2 ) ( عدا الزوج
والزوجة فإنّهما لا يستحقّان قصاصاً ) اتّفاقاً ( بل إن أُخذت الدية صلحاً
في العمد أو أصلا في الخطأ وشبهه ) والمراد به هنا كلّ ما أشبهه ممّا يوجب
الدية خاصّة ، فيعمّ نحو قتل الوالد ولده والحرّ العبد والمسلم الكافر . ( ورثا
نصيبهما منها ) اتّفاقاً ، ويعطيه عموم نصوص الإرث ، ولا يعارضها خبر
السكوني ، وقد تقدّم في الفرائض ( 3 ) . ( وإلاّ فلا حظّ لهما في استيفاء القصاص
ولا عفوه ، وقيل : لا يرث القصاص إلاّ العصبة ، فلا يرث من يتقرّب بالأُمّ
ولا للنساء ) أيّة كنّ ( عفو ولا قود ) حكاه الشيخ في المبسوط عن جماعة من
الأصحاب ( 4 ) ورواه عليّ بن الحسين بن فضّال بسنده عن أبي العبّاس أنّه قال
للصادق ( عليه السلام ) : هل للنساء قود أو عفو ؟ قال : لا ، وذلك للعصبة ، قال عليّ بن
الحسين : هذا خلاف ما عليه أصحابنا ( 5 ) .
( والأوّل أقرب ) لما عرفت من العمومات .
( ويرث الدية كلّ من يرث المال من غير استثناء ) وفاقاً لجراح
المبسوط ( 6 ) وميراث الخلاف ( 7 ) وقد مرّ اختياره استثناء المتقرّب بالأُمّ وأنّه
الأشهر ، وأنّ للشيخ قولا باستثناء النساء المتقرّبات بالأب أيضاً ( 8 ) ( و ) إذا تعدّد
الوارث للقود أو الدية فلا خلاف أنّه ( لا يرث كلّ منهم كمال القصاص ) أو
الدية ( بل يكون بينهم على قدر حقّهم في الميراث ، ويشترك ) فيهما
( المكلّفون وغيرهم ) الحاضرون والغائبون .
هامش
( 1 ) الإسراء : 33 .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 37 ب 19 من أبواب القصاص في النفس .
( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 54 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 432 ب 8 من أبواب موجبات الإرث ح 6 .
( 6 ) المبسوط : ج 7 ص 54 .
( 7 ) الخلاف : ج 4 ص 114 المسألة 127 .
( 8 ) الخلاف : ج 5 ص 178 المسألة 41 .