من شاء ) ويحتمل العدم ، فإنّ الإقراع لتعيين المباشر ( وقيل ) في المبسوط ( 1 )
والخلاف ( 2 ) والغنية ( 3 ) : ( يجوز لكلّ منهم المبادرة ) إلى القصاص ( ولا يتوقّف
على إذن الآخر ) لأنّه وليّ فله السلطان ، وللإجماع كما في الخلاف والغنية
وظاهر المبسوط ، ولبناء القصاص على التغليب ولذا إذا عفا الأولياء إلاّ واحداً كان
له القصاص ، ولأنّه إذا جاز القصاص مع عفو الباقين فمع السكوت أو الجهل أولى .
( لكن يضمن حصص من لم يأذن ) من الدية يؤدّيها إليهم أو إلى ورثة
القاتل كما سيظهر .
( ولو كان فيهم غائب أو صغير أو مجنون ، قيل ) في الخلاف ( 4 )
والمبسوط ( 5 ) : ( كان للحاضر الاستيفاء ) كان الغائب في البلد أو غائباً عنه .
( وكذا للكبير والعاقل ) لمثل ما عرفت من الإجماع وغيره ( لكن بشرط
أن يضمنوا نصيب الغائب والصبيّ والمجنون من الدية ويحتمل ) بناءً على
حرمة المبادرة على أحدهم بدون إذن الباقين ( حبس القاتل إلى أن يقدم
الغائب ، ويبلغ الصغير ( 6 ) ويفيق المجنون ) إن رجيت إفاقته ، أو يموتوا فيقوم
ورثتهم مقامهم ، أو يرضى الحاضر الكامل بالدية ، وإن لم يرج المجنون فيحتمل
ذلك أيضاً ، ويحتمل جواز المبادرة إلى القصاص ضمان حصّته ، ويحتمل جواز
المبادرة هنا وإن منعناها مع كمال الشركاء وحضورهم ، لكون الحبس ضرراً على
القاتل غير منصوص ، مع ما في التأخير من الضرر على وليّ الدم وتعريض حقّه
للضياع إلاّ أن يقلّ زمان الانتظار بحيث ينتفي الضرر عادة .
( ولو كان المستحقّ للقصاص صغيراً أو مجنوناً وله ) وليّ من ( أب
أوجدّ ، قيل ) في الخلاف ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) ( ليس لأحد ) منهما ( الاستيفاء
حتّى يبلغ الصغير أو يفيق المجنون ) أو يموتا ( سواء كان ) القصاص أو
هامش
( 1 و 5 ) المبسوط : ج 7 ص 54 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 179 المسألة 42 .
( 3 ) الغنية : ص 404 .
( 4 و 7 ) الخلاف : ج 5 ص 179 المسألة 43 .
( 6 ) في القواعد : الصبيّ .
( 8 ) المبسوط : ج 7 ص 54 .