( وإذا كان الوليّ واحداً جاز أن يستوفي ) القصاص ( من غير إذن
الإمام ) ونوّابه من الحكّام ( على رأي ) الشيخ في موضع من المبسوط ، للأصل ،
وعموم فقد جعلنا لوليّه سلطاناً ( 1 ) وكرهه في التحرير ( 2 ) وفاقاً للخلاف ( 3 ) قال :
ويتأكّد الكراهة في الطرف ( نعم الأقرب التوقّف على إذنه ) كما في المقنعة ( 4 )
والمهذّب ( 5 ) والكافي ( 6 ) وموضع من المبسوط ( 7 ) لأنّ أمر الدماء خطير والناس
مختلفون في شروط الوجوب ، وكيفيّة الاستيفاء ( خصوصاً الطرف ) لجواز
التخطي فيه وكونه مظنّة للسراية ومعنى التوقّف على إذنه الإثم بالاستيفاء بدونه ،
لكنّه إن خالف لم يضمن دية أو أرشاً ولكن يعزّر كما في المبسوط ( 8 ) والمهذّب ( 9 ) .
( ولو كانوا جماعة لم يجز الاستيفاء إلاّ باجتماع الجميع ) كما في
الشرائع ( 10 ) لاشتراكهم فيه ، وهو حقّ لا يقبل التبعيض ، ولكن لا بأن يجتمعوا
بأنفسهم لما سيأتي ( إمّا بالوكالة ) بأن يوكّلوا بأجمعهم من يستوفيه ( أو الإذن
لواحد ) منهم في أن ( يستوفيه ) عن نفسه وعنهم .
( فإن وقعت المنازعة ) في الإذن لمن يستوفيه منهم ( وكانوا كلّهم من
أهل الاستيفاء ) أي ممّن يقدر عليه ( أُقرع ) وهو الحكم في مثل ذلك . ( فمن
خرجت قرعته جعل إليه الاستيفاء ) .
( ولو كان منهم من لا يحسنه كالنساء ) إن ورثن القصاص والمريض
والضعيف ( فالأقرب ) إدخاله فيمن يقرع عليه و ( كتبه اسمه ) فإنّه وإن لم
يقدر على المباشرة لكنّه ( بحيث لو خرج ) اسمه ( فوّض ) الاستيفاء ( إلى
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 56 .
( 2 ) التحرير : ج 5 ص 491 .
( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 205 المسألة 80 .
( 4 ) المقنعة : ص 760 .
( 5 ) المهذّب : ج 2 ص 485 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 383 .
( 7 ) المبسوط : ج 7 ص 100 .
( 8 ) المبسوط : ج 7 ص 100 .
( 9 ) المهذّب : ج 2 ص 485 .
( 10 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 228 .