خلافة عن القتيل ، فيحلف كلّ بقدر خلافته ، ولذا ترى الأيمان ينقص بحساب
نقص ديات الجراحات والأعضاء عن دية النفس ، ( فيحلف الذكر ضعف
الأُنثى ) مع تكميل المنكسر ، فإن كان الوليّ ابناً وبنتاً ، حلف الابن أربعاً وثلاثين ،
والبنت سبع عشرة ، وعليه قِسْ . ( فإن جامعهما خنثى احتمل مساواته للذكر
وإن أخذ ) من الدية ( أقلّ ) من نصيب الذكر ( احتياطاً ) لاحتمال الذكوريّة
فلا يثبت دعواه يقيناً بأقلّ ، فيحلف كلّ منه ومن الذكر عشرين والأُنثى عشراً .
( و ) احتمل ( أن ) لا ( يحلف ) إلاّ ( الثلث ) كما لا يرث سواه ، فيحلف سبع
عشرة بتكميل المنكسر ، ويحلف الذكر ثلاثاً وعشرين ، فإنّ عليه أربعة أتساع
الخمسين ، لأنّ نصيبه يزيد على نصيب الخنثى بثلاثة وأربعة أتساعه اثنتان وعشرون
وتسعان ، فيكملها ثلاثاً وعشرين ، وعلى الأُنثى نصفها فيكملها اثنتي عشرة .
( فإن مات وله وارث ) للقتيل قبل القسامة ( بسطت حصّته من الأيمان
على ورثته ) بالسويّة أو ( بالحصص أيضاً ) .
( ولو جنّ في أثناء الأيمان ثمّ أفاق أكمل ولا يستأنف ) لا تّحاد
الحالف مع أنّه ليس فيه إلاّ تفريق اليمين في وقتين ، فهو كما لو استحلف الحاكم ثمّ
تشاغل عنه ، نعم إن اشترطنا التوالي لزم الاستئناف إن اختلّ التوالي .
( الفصل الثالث في كيفيّة الاستيفاء )
أي ما يتعلّق به من طريق فعله وفاعله وزمانه .
( وفيه مطالب ) خمسة :
( الأوّل : المستوفى عند اتّحاد القتيل )
( القتيل إن كان واحداً استحقّ الاستيفاء جميع الورثة ) له ( وهم كلّ
من يرث المال ) من الذكور والإناث والخناثى المتقرّبين بأنفسهم أو بالذكور أو
بالإناث ، لعموم آية أُولي الأرحام ، وإطلاق قوله تعالى : " ومن قتل مظلوماً فقد
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 147
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٤٧