أنّا قد بيّنّا قصّة الحسن ( عليه السلام ) في مثل هذا أنّ الدية من بيت المال ( 1 ) .
( قيل ) في النهاية ( 2 ) والمهذّب ( 3 ) وغيرهما : ( ويحبس المتّهم في الدم )
أي القتل ( مع التماس خصمه حتّى يحضر البيّنة ) إلى ستّة أيّام ، لخبر
السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) : أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كان يحبس في تهمة الدم ستّة أيّام ، فإن
جاء أولياء المقتول بِثَبَت ( 4 ) وإلاّ خلّى سبيله ( 5 ) وفي الوسيلة : يحبس ثلاثة ( 6 ) أيّام ،
فإمّا وجد به خبراً أو قاسه على إمهال المرتدّ ، ونحوه . وقال أبو عليّ : حبس إلى
ستّة ( 7 ) فيمكن أن يكون اسم العدد فيوافق النهاية ، ويمكن ان يكون بالنون بعد
السين أي عاماً ، وكذا قرأه الشهيد ، وقال : إنّه نظر إلى أنّه نهاية الاحتياط في
الدماء ، وأقرب إلى تحقيق عدم الحجّة بالكلّية ( 8 ) ومنع ابن إدريس ( 9 ) من الحبس رأساً ،
لضعف الخبر مع كونه تعجيل عقوبة قبل موجبها ، والأصل البراءة . وفي المختلف :
والتحقيق أن نقول : إن حصلت التهمة للحاكم بسبب لزم الحبس ستّة أيّام عملا
بالرواية وتحفّظاً للنفوس عن الإتلاف ، وإن حصلت لغيره فلا عملا بالأصل ( 10 ) .
( والسكران لا يحلف إلاّ أن يعقل ) وهو واضح .
( وإذا اختلف سهام الوارث ) أي الوارث المدّعي للقتل من دية مورّثهم
( احتمل تساويهم في تقسيط الخمسين عليهم ) كما في الشرائع ( 11 ) لتساويهم
في الدعوى . ( ويكمل المنكسر ) على ما مرّ .
( و ) احتمل ( التقسيط بالحصص ) كما في المبسوط ( 12 ) فإنّهم يحلفون
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 242 .
( 2 ) النهاية : ج 3 ص 378 .
( 3 ) المهذّب : ج 2 ص 503 .
( 4 ) الثَبَت : بفتحتين : الحجّة .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 121 ب 12 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ح 1 .
( 6 ) الوسيلة : ص 461 .
( 7 ) نقله عنه في غاية المراد : ص 208 س 15 .
( 8 ) نقله عنه في غاية المراد : ص 208 س 19 .
( 9 ) السرائر : ج 3 ص 343 .
( 10 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 306 .
( 11 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 224 .
( 12 ) المبسوط : ج 7 ص 233 .