إذا اقتصّ فلا يمين على الغائب إذا حضر إن اعترف به الحاضر ولم يأخذ نصيبه
من الدية من تركة القاتل .
( وكذا لو كان أحدهما صغيراً أو مجنوناً ) حلف الكامل القسامة
واستوفى حقّه ، ثمّ إذا كمل الآخر حلف نصف القسامة لنصيبه .
( وإذا مات الوليّ قام وارثه مقامه وثبت الحقّ بالقسامة ) لانتقال الحقّ
وحججه إليه كسائر الحقوق . ( فإن كان الأوّل قد حلف بعض العدد ) ثمّ مات
( استأنف وارثه الأيمان ) لأنّ الخمسين كيمين واحدة ولو مات في أثنائها لزم
الوارث استئنافها ( لئلاّ يثبت حقّه بيمين غيره ) لما عرفت من انتقال الحقّ إليه
بعد ما كان لمورّثه ولم يكن شريكاً له في الدعوى . ونسب الاستئناف في
التحرير ( 1 ) والإرشاد ( 2 ) والشرائع ( 3 ) إلى الشيخ ، وهو يعطي استضعافاً أو توقّفاً لأنّ
كونها كيمين واحدة في جميع اللوازم ممنوع ، ولذا توزّع على جماعة ، ولا يجب
الاستئناف لو تخلّل الجنون . وأمّا ثبوت الحقّ بيمين الغير فهو من شأن القسامة ،
فإنّه يحلف مع الوليّ غيره . ويندفع بأنّا نسلّم أنّ الحقّ هنا يثبت بيمين الغير لكن
عند تحقّق متعلّقه ولم يتعلّق بالوارث إلاّ بعد موت المورّث .
( ولو مات بعد كمال العدد ثبت للوارث حقّه من غير يمين . ولو نكل
لم يحلف الوارث ) فإنّه أسقط حقّه بالنكول ولا ينتقل الحقّ الساقط إلى الوارث .
( و ) أمّا ( إذا مات من لا وارث له فلا قسامة ) فإنّ وارثه الإمام
وإحلافه محال .
( ولو استوفى الدية بالقسامة ، فشهد اثنان بغيبته ) أي المدّعى عليه
( حال القتل بطلت القسامة ) لأنّ البيّنة أقوى ( واستعيدت الدية ) وكذا لو
اقتصّ بالقسامة اخذت منه الدية ما لم يعترف بتعمّد الكذب ، وإلاّ اقتصّ منه .
هامش
( 1 ) التحرير : ج 5 ص 480 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 220 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 227 .