( وإن ردّ المنكر اليمين على المدّعي فإن حلف ثبت دعواه ، وإن نكل
سقطت ) دعواه في هذا المجلس إلاّ أن يكون ادّعى بالتهمة وأجزناه أو كان
وصيّاً أو وليّاً أو وكيلا .
( وهل له المطالبة بعد ذلك إشكال ) : من عموم الأخبار النافية لحقّه إذا
أبى الحلف ، كقول أحدهما ( عليهما السلام ) في صحيح محمّد بن مسلم - في الرجل يدّعي ولا
بيّنة له - قال : يستحلفه فإن ردّ اليمين على صاحب الحقّ فلم يحلف فلا حقّ له ( 1 ) .
ومن الأصل ، وكونه كالإقرار أو البيّنة فيثبت به الحقّ كلّما أتى به ، كما يثبت كلّما
أقام بيّنة أو أقرّ الخصم . واحتمال الأخبار أنّه لا حقّ له ما لم يحلف أو في ذلك
المجلس . وهو خيرة المبسوط ( 2 ) والمصنّف فيما سيأتي .
( ولو قال المدّعي قد أسقطت عنك هذه اليمين لم يسقط دعواه ) لأنّ
الإبراء من اليمين من غير إسقاط الحقّ ( فإن أعاد الدعوى مرّة ثانية فله
إحلافه ) لأنّها دعوى غير الأُولى الّتي أسقط فيها اليمين .
( ولو نكل المنكر - بمعنى أنّه لم يلحف ولم يردّ - قال له الحاكم : إن
حلفت وإلاّ جعلتك ناكلا ثلاث مرّات استظهاراً لا فرضاً ) ويجب مرّة على
ما في الدروس ( 3 ) وسيأتي خلافه ( فإن أصرّ ) على النكول ( فالأقرب ) وفاقاً
لبني الجنيد ( 4 ) وحمزة ( 5 ) وإدريس ( 6 ) والشيخ في الخلاف ( 7 ) والمبسوط ( 8 )
والقاضي في المهذّب ( 9 ) ( أنّ الحاكم يردّ اليمين على المدّعي ، فإن حلف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 176 ب 7 من أبواب كيفيّة الحكم ح 1 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 211 .
( 3 ) الدروس الشرعيّة : ج 2 ص 89 ، درس 138 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 380 .
( 5 ) الوسيلة : ص 229 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 180 .
( 7 ) الخلاف : ج 6 ص 290 ، المسألة 38 .
( 8 ) المبسوط : ج 8 ص 159 .
( 9 ) المهذّب : ج 2 ص 585 .