بانقطاع الدعوى فربّما جاز بدون إذنه .
( ولو بذل المنكر اليمين بعد نكوله ) المحكوم به أي بعد أن جعله الحاكم
ناكلا إمّا مع الردّ على المدّعي وحلفه كما اختاره ، أو مطلقاً كما قيل ( لم يلتفت
إليه ) لثبوت الحقّ شرعاً إلاّ أن يرضى المدّعي بيمينه فالظاهر الالتفات ، وفاقاً
للتحرير ( 1 ) والدروس ( 2 ) ولما سيأتي . ولو توقّف الحكم عليه على حلف المدّعي
فبذل اليمين قبله ( 3 ) فالأقرب الالتفات أيضاً ، كما في الدروس ( 4 ) وكذا في
التحرير ( 5 ) قبل أن يقول الحاكم للمدّعي : احلف . وسيأتي الإشكال فيما إذا بذلها
بعد الحكم بالنكول وادّعائه جهله بحكمه .
( الجواب الثالث : السكوت ) وفي جعله جواباً توسّع من تسمية الشيء
بنقيضه ، أو لمشاركته الإنكار في الحكم ، أو لعمومه ما إذا قال : لا أقرّ ولا أُنكر ، أو
الضمير في أقسامه لشأن المدّعى عليه .
( فإن كان ) السكوت ( لآفة - من طرش أو خرس - توصّل الحاكم
إلى معرفة جوابه بالإشارة المفيدة لليقين ، فإن افتقر إلى المترجم لم يكفِ
الواحد بل لابدّ من عدلين ) كما تقدّم وإن كان لدهش أو غباوة أو خوف توصّل
الحاكم إلى إزالتها عنه .
( وإن كان عناداً ألزمه بالجواب ، فإن امتنع حُبس حتّى يبيّن ) كما في
المقنعة ( 6 ) والنهاية ( 7 ) والخلاف ( 8 ) والمراسم ( 9 ) والوسيلة ( 10 ) والشرائع ( 11 ) والنافع ( 12 )
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 180 .
( 2 و 4 ) الدروس الشرعيّة : ج 2 ص 89 ، درس 138 .
( 3 ) في ن زيادة : بعد جعله ناكلا .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 180 .
( 6 ) المقنعة : ص 725 .
( 7 ) النهاية : ج 2 ص 73 .
( 8 ) الخلاف : ج 6 ص 238 ، المسألة 37 .
( 9 ) المراسم : ص 231 .
( 10 ) الوسيلة : ص 212 .
( 11 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 85 - 86 .
( 12 ) المختصر النافع : ص 274 .