حتّى تبرز وتثبتها بعينها ؟ فوقّع ( عليه السلام ) تتنقّب وتظهر للشهود إن شاء الله ( 1 ) .
( وللحاكم تعزير من يمتنع من الحضور والتوكيل ) لا لعذر ، فإنّه معصية
( فإن اختفى نادى ) مناديه ( على بابه ثلاثة أيّام أنّه إن لم يحضر سُمّر
بابه وختم عليه ) وجمع أهل محلّته وأشهدهم على أعدائه ( 2 ) . فإن لم يحضر
وسأل المدّعي ختم بابه ختمها ( فإن لم يحضر بعد الختم ، بعث الحاكم من
ينادى : إن لم يحضر أقام عنه وكيلاً وحكم عليه ، فإن لم يحضر فعل ذلك
وحكم عليه ) إن ثبت عليه شيء . ( وله أن يحكم عليه حال الغيبة ابتداءً )
كما اختاره الشيخ ( 3 ) وسيأتي الخلاف .
( ولو استعدى على الحاكم المعزول فالأولى للحاكم مطالبته بتحرير
الدعوى ، صوناً للقاضي عن الامتهان ، فإذا حرّرها أحضره ) كغيره ( سواء
ادّعى ) عليه ( بمال أو بجور في حكم أو رشوة ) . وللعامّة ( 4 ) قول بأنّه إن
ادّعى الجور لم يحضره ما لم يكن له بيّنة على أنّه حكم عليه حكماً ، لأنّه لا يكاد
يحكم إلاّ وعنده قوم ( وسواء كان مع المدّعي بيّنة أو لا ) فإنّه ربّما اعترف إذا
حضر . وقيل : في دعوى الجور لم يحضره ما لم يكن له بيّنة ، لأنّه أمين الشرع
وظاهر أحكامه العدل ( 5 ) .
( ولو ادّعى على شاهدين بأنّهما شهدا عليه بزور ) فأتلفا عليه بذلك
كذا ( أحضرهما ، فإن اعترفا غرّمهما ، وإلاّ طالب المدّعي بالبيّنة على
اعترافهما ، فإن فقدها ففي توجّه اليمين عليهما إشكال ، أقربه ذلك )
لإنكارهما وعلى المنكر اليمين ، ولأنّه في المعنى دعوى مال أتلفاه ، ولأنّهما لو
أقرّا غرما وكلّ موضع يوجب فيه الإقرار الغرم يوجب فيه الإنكار اليمين . ومن
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 67 ح 3347 .
( 2 ) في المخطوطات : إعذاره .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 155 .
( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 414 .
( 5 ) لم نعثر على قائله .