الحلال وتحليل الحرام باطناً بالحكم ( 1 ) ( فلو علم المحكوم له بطلان الحكم
لم يستبح ) عندنا ( ما حكم له ، سواء كان مالا أو عقداً أو فسخاً أو طلاقاً .
فلو أقام شاهدي زور بنكاح امرأة لم يحلّ له وطؤها وإن حُكم له
بالزوجيّة ، ويجب على المرأة الامتناع ما أمكنها ، وعليه الإثم والمهر
والحدّ ) إن وطئها ( إلاّ أن يعتقد الاستباحة بذلك ) فلا حدّ عليه للشبهة ( ولها
أن تنكح في الباطن غيره لكن لا يجمع بين الماءين ) وجوباً إن اعتقد
الواطئ الاستباحة وإلاّ استحباباً .
( ولو شهد على طلاقه فاسقان باطناً وظاهرهما العدالة وقع ) الطلاق
قطعاً فإنّما العبرة بالظاهر ( واستباح كلّ منهما نكاحها على إشكال ) سبق في
الطلاق من ذلك ، ومن أنّ الظاهر إنّما يعتبره من لا يعلم الباطن .
( تتمّة ) :
( صورة الحكم الّذي لا ينقض ) إن وافق الحقّ في ظاهر الشرع ( أن
يقول الحاكم : قد حكمت بكذا ) أو بغير " قد " ( أو قضيت ) به ( أو أنفذت )
الحكم بكذا ( أو أمضيت ، أو ألزمت ، أو ) يخاطب المدّعى عليه بقوله : ( ادفع
إليه ماله ، أو أخرج من حقّه ، أو يأمره بالبيع ) وإيفاء حقّه ( وغيره ) أي غير
البيع من المعاملات ، أو غير ما ذكر من الألفاظ ممّا يؤدّي معانيها . قيل : أو يخاطب
المدّعي فيأمره بالأخذ ، أو بيع العين والاستيفاء ( 2 ) .
( ولو قال : ثبت عندي أو ثبت حقّك أو أنت قد قمت بالحجّة أو أنّ
دعواك ثابتة شرعاً لم يكن ذلك حكماً ) وإنّما هو شهادة ( ويسوغ إبطاله )
بأن يقول : لم يثبت بعد ولابدّ لك من زيادة في البيّنة أو تزكية للشهود أو من تفريق
هامش
( 1 ) الهداية : ج 3 ص 107 .
( 2 ) راجع الدروس الشرعيّة : ج 2 ص 76 ، درس 135 .