لهم . وإن سأله الخصوم أن يكتب لهم محاضر بما جرى في مجلس الحكم من
الثبوت أو عدمه أو سجلاّت بإنفاذ ما حكم به ، فليكتب لهم نسختين : إحداهما في
أيديهم ، والأُخرى في ديوان الحكم ، لتنوب إحداهما مناب الاُخرى إن تلفت .
( وينبغي أن يجمع قضايا ) أي سجلاّت ( كلّ أُسبوع ووثائقه وحججه ،
ويكتب عليها لشهر كذا أو لسنة كذا ) .
قال في المبسوط : فإن كان عمله واسعاً جمع ما اجتمع عنده منها ، وشدّها في
إضبارة واحدة ، وكتب عليها قضاء يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا ، وكذلك يصنع
في كلّ يوم ، فإذا مضى أُسبوع جمع ما اجتمع عنده فيه فجعله في مكان واحد ، وإذا
مضى شهر جمع ذلك كلّه وكتب قضاء أُسبوع كذا من قضاء شهر كذا ، فإذا مضت
سنة جمع الكلّ في مكان واحد وكتب على الجملة قضاء سنة كذا . هذا إذا كان
العمل كثيراً ، فأمّا إن كان قليلا نظر إلى ما حكم به كلّ يوم ، فجعله في قمطر بين
يديه وختم عليه بخَتَمه ورفعه ، وإذا كان من الغد أحضره وجعل فيه ما حصل
عنده ، فإذا اجتمع قضاء أُسبوع أو قضاء شهر جمعه وكتب عليه : أُسبوع كذا أو شهر
كذا على ما فصّلناه . وإنّما قلنا : يفعل ذلك ، لأنّه متى احتاج إلى إخراج شيء لم
يتعب فيه ، وأخرجه أسرع ما يكون ، ولو لم يفعل هذا التفصيل اختلطت الوثائق ،
وتعذّر إخراجها ، فلهذا قلنا : يحصّلها هذا التحصيل ( 1 ) انتهى .
( الفصل السادس في الإعداء )
وهو الإعانة ، أو الانتقام ممّن اعتدى .
( إذا استعدى رجلٌ على رجل إلى الحاكم لزمه أن يعديه ويستدعي
خصمه إن كان حاضراً ) في البلد ( سواء حرّر المدّعي دعواه أو لا ) بخلاف
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 119 .