تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
الشهيد لغير الإمام أو نائبه قتله ، وذكر أنّه لو بادر غيرهما إلى قتله فلا ضمان ، لأنّه مباح الدم ، ولكنّه يأثم ويعزّر ، ونسبه إلى الشيخ ( 1 ) . ولم أرَ منه ذلك إلاّ في المرتدّ لا عن فطرة إذا قتله قبل الاستتابة ( 2 ) . ( ولو قَتل ) المرتدّ بعد الارتداد أو قبله ( مسلماً ) أو مرتدّاً ( قتله الوليّ قصاصاً ) إن شاء ( وسقط قتل الردّة ) تقديماً لحقّ الناس ( فإن عفا الوليّ قُتل بالردّة ) . ( ولو قتل خطأً فالدية في ماله ، إذ لا عاقلة له ) وكذا إذا عفي عن عمده على مال ، أو قتل شبيهاً بالعمد . ويشكل الجميع بأنّه لا مال له ، لانتقاله بالارتداد عنه ، إلاّ إذا ملّكناه المتجدّد . نعم ، إذا تقدّم الخطأ أو شبه العمد أو العفو بمال على الارتداد كانت الدية كسائر الديون . واستشكل في أنّه لا عاقلة له أيضاً بأنّ ميراثه لقومه . ( وهي ) أي دية خطئه ( مخفّفة مؤجّلة ) ثلاث سنين كغيره . ( فإن قُتل أو مات حلّت كالديون المؤجّلة ) . وفيه : أنّ المرتدّ عن فطرة كالميّت ديونه المؤجّلة كلّها حالّة . والحقّ أنّ جميع ما ذكر يختصّ بالمرتدّ لا عن فطرة . ويمكن حمل كلام المبسوط عليه ( 3 ) فإنّه وإن أطلق المرتدّ ، لكنّه ذكر هذه الأحكام له بعد ذكر قسميه . ( ولو كان ) ارتداده ( عن غير فطرة استتيب ، فإن تاب عفي عنه وإلاّ قتل ) كلاهما بالنصوص والإجماع ( وروي أنّه يستتاب ثلاثة أيّام ) رواه مسمع بن عبد الملك ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : المرتدّ تعزل عنه
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة : ج 2 ص 53 . ( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 284 . ( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 282 - 283 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 663 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي