الشهيد لغير الإمام أو نائبه قتله ، وذكر أنّه لو بادر غيرهما إلى قتله فلا ضمان ، لأنّه
مباح الدم ، ولكنّه يأثم ويعزّر ، ونسبه إلى الشيخ ( 1 ) . ولم أرَ منه ذلك إلاّ في المرتدّ لا
عن فطرة إذا قتله قبل الاستتابة ( 2 ) .
( ولو قَتل ) المرتدّ بعد الارتداد أو قبله ( مسلماً ) أو مرتدّاً ( قتله الوليّ
قصاصاً ) إن شاء ( وسقط قتل الردّة ) تقديماً لحقّ الناس ( فإن عفا الوليّ
قُتل بالردّة ) .
( ولو قتل خطأً فالدية في ماله ، إذ لا عاقلة له ) وكذا إذا عفي عن عمده
على مال ، أو قتل شبيهاً بالعمد .
ويشكل الجميع بأنّه لا مال له ، لانتقاله بالارتداد عنه ، إلاّ إذا ملّكناه المتجدّد .
نعم ، إذا تقدّم الخطأ أو شبه العمد أو العفو بمال على الارتداد كانت الدية
كسائر الديون .
واستشكل في أنّه لا عاقلة له أيضاً بأنّ ميراثه لقومه .
( وهي ) أي دية خطئه ( مخفّفة مؤجّلة ) ثلاث سنين كغيره . ( فإن قُتل
أو مات حلّت كالديون المؤجّلة ) . وفيه : أنّ المرتدّ عن فطرة كالميّت ديونه
المؤجّلة كلّها حالّة .
والحقّ أنّ جميع ما ذكر يختصّ بالمرتدّ لا عن فطرة . ويمكن حمل كلام
المبسوط عليه ( 3 ) فإنّه وإن أطلق المرتدّ ، لكنّه ذكر هذه الأحكام له بعد ذكر قسميه .
( ولو كان ) ارتداده ( عن غير فطرة استتيب ، فإن تاب عفي عنه وإلاّ
قتل ) كلاهما بالنصوص والإجماع ( وروي أنّه يستتاب ثلاثة أيّام ) رواه مسمع
بن عبد الملك ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : المرتدّ تعزل عنه
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة : ج 2 ص 53 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 284 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 282 - 283 .