الشهادتين ، ولو بإنكار الصلاة . وينشأ الإشكال : من الاحتمال بلا فرق بين دار الحرب
وغيرها ، غاية الأمر انتفاء احتمال التقيّة فيها ، وهو خيرة المبسوط ( 1 ) . ومن ظهور
الصلاة في التوبة في دار الحرب ، لانتفاء احتمال التقيّة ، وضعفه ظاهر ممّا عرفت .
( الفصل الثاني في أحكام المرتدّ )
( ومطالبه ثلاثة ) :
( الأوّل : حكمه في نفسه )
( المرتدّ إن كان ) ارتداده ( عن فطرة ) الإسلام ( وكان ذكراً بالغاً
عاقلا ) وذكر الوصفين للتنصيص ، وإلاّ فلا ارتداد لغيرهما ( وجب قتله ولو
تاب لم يقبل توبته ) والمراد به : من لم يحكم بكفره قطّ ، لإسلام أبويه أو
أحدهما حين ولد ، ووصفه الإسلام حين بلغ ، ودليله الإجماع كما في الخلاف ( 2 )
والأخبار : كصحيح الحسين بن سعيد قال : قرأت بخطّ رجل إلى أبي الحسن
الرضا ( عليه السلام ) : رجل ولد على الإسلام ثمّ كفر وأشرك وخرج عن الإسلام ، هل
يستتاب أو يقتل ولا يستتاب ؟ فكتب ( عليه السلام ) : يقتل ( 3 ) .
وصحيح عليّ بن جعفر سأل أخاه ( عليه السلام ) : عن مسلم ارتدّ ، قال : يقتل ولا يستتاب ،
قال فنصرانيّ أسلم ثمّ ارتدّ عن الإسلام ؟ قال : يستتاب فإن رجع ، وإلاّ قتل ( 4 ) .
وخبر عمّار سمع الصادق ( عليه السلام ) يقول : كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام
وجحد محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) نبوّته وكذّبه فإنّ دمه مباح لكلّ من سمع ذلك منه ، وامرأته
بائنة منه يوم ارتدّ فلا تقربه ، ويقسّم ماله على ورثته ، وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّى
عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 290 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 354 المسألة 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 545 ب 1 من أبواب حدّ المرتدّ ح 6 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 5 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 3 .