تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
التهجّم على قتله ( و ) هو بخلاف ما ( لو شهد بالردّة ) إذ حينئذ ( لم يقبل دعوى الإكراه على إشكال ) عرفته ، إلاّ مع أمارة تقاوم البيّنة . ( فإنّ الإكراه ينفي الردّة ) فهو تكذيب لها ( دون اللفظ ) فهذه العبارة إنّما ذكرت للفرق ، وإن تضمّنت تكريراً للمسألة . ( ولا عبرة بارتداد الغافل والساهي والنائم والمغمى عليه ) لاستحالة تكليفهم عندنا وللإجماع على رفع الخطأ والنسيان . ( ولو ادّعى عدم القصد ) إلى ما لفظ به وإنّما سبق به اللسان ( أو الغفلة ) من معناه أو عن أدائه إلاّ ما علم خلافه ضرورةً ( أو السهو ) في مخالفته للضروري ( أو الحكاية من الغير صدّق بغير يمين ) إذا لم يُعلم كذبه ، للأصل والاحتياط والشبهة . ( وفي الحكم بارتداد السكران أو إسلامه ) كما في المبسوط ( 1 ) ( إشكال ) : من إلحاقه عندنا بالصاحي فيما عليه من الجنايات والقذف والزنا وغيرها ، و ( أقربه المنع ) كما في الخلاف ( 2 ) ( مع زوال التمييز على رأي ) فإنّه لا فرق حينئذ بينه وبين المغمى عليه . ( والأسير إذا ارتدّ مكرَها فأفلت لم يفتقر إلى تجديد الإسلام ) ولا يوجب عرضه عليه ، كما يظهر من المبسوط ( 3 ) لأنّه لم يتجدّد له ارتداد . ( ولو امتنع من تجديده حيث عُرِضَ عليه دلّ على اختياره ) أوّلا ( في الردّة ) . ولو اُمر المستمرّ الإسلام بالشهادتين مثلا فامتنع لم يحكم بكفره . والفرق ظاهر ، لكن مع ذلك في الحكم بارتداد الأوّل إشكال . ( ولو ارتدّ مختاراً فصلّى صلاة المسلمين ، لم يحكم بعوده ) إلى الإسلام ( سواء صلّى في بلاد المسلمين أو ) في ( دار الحرب ) صلّى جماعةً ، أو منفرداً ( على إشكال ) إن لم يسمع منه الشهادتان فيها ، أو كان ارتداده بغير إنكار إحدى
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 74 . ( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 504 المسألة 5 . ( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 72 - 73 .