( المقصد الثامن )
( في حدّ المرتدّ )
( وفيه فصلان ) :
( الأوّل ) في حقيقة ( المرتدّ )
( وهو الّذي يكفر بعد الإسلام سواء كان الكفر قد سبق إسلامه أو لا ) .
( وهو يحصل إمّا بالفعل كالسجود للصنم وعبادة الشمس ) وإن لم يقل
بربوبيّتهما ( وإلقاء المصحف في القاذورات ) وتمزيقه ، واستهدافه ، ووطئه ،
وتلويث الكعبة ، أو أحد الضرائح المقدّسة بالقاذورات . ( و ) بالجملة : ( كلّ فعل
يدلّ على الاستهزاء ) بالدين ( صريحاً ) .
( وإمّا بالقول كاللفظ الدالّ بصريحه على جحد ما علم ثبوته من دين
الإسلام ضرورةً ) مع علمه بذلك ( أو على اعتقاد ما يحرم اعتقاده
بالضرورة من دين محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ) مع علمه ، بل العمدة ما يدلّ على إنكار ما اعتقد
ثبوته أو اعتقاد ما اعتقد انتفاءه ، لأنّه تكذيب للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وإن كان بزعمه . ( سواء
كان القول عناداً أو اعتقاداً أو استهزاءً ) ولا ارتداد بإنكار الضروريّ أو
اعتقاد ضروريّ الانتفاء إذا جهل الحال .
( ويشترط في المرتدّ : البلوغ والعقل والاختيار والقصد ) كسائر التكاليف .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 658
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٥٨