يجيز شهادتهم إلاّ أن يكونوا معروفين بالفسق ( 1 ) .
والخبران الأوّلان ضعيفان ، مع احتمال ( 2 ) التقيّة . واحتمال الأوّل أن يكون
المراد الاكتفاء بالظاهر بعد البحث ، فإنّه لا يكشف إلاّ عن الظاهر . والثاني عموم
الظنين لكلّ مجهول الحال . والثالث وإن كان ظاهره الصحّة ، لكن يحتمل أن يكون
انضمام شهادة عدلين ممّا ينوب مناب البحث عن حال الباقين . وأمّا نحو
" واستشهدوا شهيدين من رجالكم " ( 3 ) فغايته الإطلاق فليحمل على إرادة القيد .
( ولو حكم بالظاهر ) إمّا بعد البحث أو قبله ( ثمّ تبيّن فسقهما وقت
القضاء نقضه ) عندنا ، لظهور فساد الحكم بفساد مبناه . خلافاً لأبي حنيفة ( 4 )
وللشافعي في أحد قوليه ( 5 ) .
( ولا يجوز أن يعوّل ) في التعديل ( على حسن الظاهر ) زيادةً على الإسلام .
خلافاً لبعض العامّة ( 6 ) كما عرفت ممّا سمعته من كلامي المبسوط والخلاف .
( ولو أقرّ الغريم عنده سرّاً حكم بعلمه ، كما لو أقرّ في مجلس
القضاء ) إلاّ عند بعض من منع من الحكم بعلمه .
( ولا يجوز له أن يعتمد على خطّه إذا لم يتذكّر ، وكذا الشاهد وإن
شهد معه آخر ثقة ، لإمكان التزوير عليه ) . فعن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : إذا رأيت مثل
الشمس فاشهد وإلاّ فدع ( 7 ) . وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : لا تشهد بشهادة لا تذكرها ، فإنّه من شاء
كتب كتاباً ونقش خاتماً ( 8 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) : لا تشهدنّ بشهادة حتّى تعرفها كما
تعرف كفّك ( 9 ) . وعن الحسين بن سعيد قال : كتب إليه جعفر بن عيسى : جعلت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 293 ب 41 من أبواب الشهادات ح 18 .
( 2 ) في ن : مع احتمالهما .
( 3 ) البقرة : 282 .
( 4 و 5 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 420 .
( 6 ) مختصر المزني : ص 313 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 250 ب 20 من أبواب الشهادات ح 3 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 235 ب 8 من أبواب الشهادات ح 4 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 235 ب 8 من أبواب الشهادات ح 3 .