( إن كان وليّاً كالأب والجدّ ) له ( وكذا الأجنبيّ ) قطعها بأمر الوليّ أولا به ( ولا
قصاص عليه ) لأنّه لم يقصد القتل ولا كان ممّا يقتل غالباً . وفي التحرير ( 1 )
إشارة إلى احتمال القصاص عليه لما في قطعها من الضرر . وتردّد المحقّق ( 2 ) .
( ولو قتله في منزله وادّعى إرادة نفسه أو ماله ) وعدم اندفاعه إلاّ
بالقتل ( وأنكر وارثه وأقام البيّنة أنّه دخل عليه بسيف مشهر مقبلا على
صاحب المنزل سقط الضمان ، لرجحان صدق المدّعي ) حينئذ ، فإنّه أمارة
قويّة عليه ، بخلاف ما إذا اقتصرت البيّنة على هجوم داره أو مع سلاح غير مشهر .
( والفارسان ) أو الراجلان ( إذا صال كلّ منهما على صاحبه ) ابتداءً
ظلماً ( ضمن ما يجنيه عليه ) لأنّهما ظالمان . وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : إذا اقتتل المسلمان
بسيفهما فهما في النار ( 3 ) .
( فإن كفّ أحدهما فصال الآخر فقصد الكافّ الدفع فلا ضمان عليه
فيما يجنيه بالدفع مع عدم تجاوز الحاجة ) في الدفع ( ويضمن الآخر
الجميع ) ما قبل الكفّ وما بعده .
( ولو تجارح اثنان وادّعى كلّ منهما الدفع حلف المنكر ) لقصده
المجوّز لدفعه ، فإن حلفا ضمن كلّ منهما جنايته ولا التفات إلى ما احتمل من
حلف كلٍّ على عدم العدوان .
( ولو أمره نائب الإمام بالصعود إلى نخلة أو النزول إلى بئر مثلا فمات )
أو جرح بذلك ( فإن أكرهه ) لا لمصلحة أو مصلحة نفسه ( ضمن الدية ، ولو
كان لمصلحة المسلمين ) كالإشراف على العدوّ وإنزال مال الزكاة وإخراج
جيفة وقعت في البئر ( فالدية في بيت المال ، ولو لم يكرهه فلا ضمان ) .
( وكذا لو أمر إنسان ) من عامّة الناس ( غيره بذلك من غير إجبار ) فلا
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 536 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 192 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 5 ص 48 .