تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
( إن كان وليّاً كالأب والجدّ ) له ( وكذا الأجنبيّ ) قطعها بأمر الوليّ أولا به ( ولا قصاص عليه ) لأنّه لم يقصد القتل ولا كان ممّا يقتل غالباً . وفي التحرير ( 1 ) إشارة إلى احتمال القصاص عليه لما في قطعها من الضرر . وتردّد المحقّق ( 2 ) . ( ولو قتله في منزله وادّعى إرادة نفسه أو ماله ) وعدم اندفاعه إلاّ بالقتل ( وأنكر وارثه وأقام البيّنة أنّه دخل عليه بسيف مشهر مقبلا على صاحب المنزل سقط الضمان ، لرجحان صدق المدّعي ) حينئذ ، فإنّه أمارة قويّة عليه ، بخلاف ما إذا اقتصرت البيّنة على هجوم داره أو مع سلاح غير مشهر . ( والفارسان ) أو الراجلان ( إذا صال كلّ منهما على صاحبه ) ابتداءً ظلماً ( ضمن ما يجنيه عليه ) لأنّهما ظالمان . وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : إذا اقتتل المسلمان بسيفهما فهما في النار ( 3 ) . ( فإن كفّ أحدهما فصال الآخر فقصد الكافّ الدفع فلا ضمان عليه فيما يجنيه بالدفع مع عدم تجاوز الحاجة ) في الدفع ( ويضمن الآخر الجميع ) ما قبل الكفّ وما بعده . ( ولو تجارح اثنان وادّعى كلّ منهما الدفع حلف المنكر ) لقصده المجوّز لدفعه ، فإن حلفا ضمن كلّ منهما جنايته ولا التفات إلى ما احتمل من حلف كلٍّ على عدم العدوان . ( ولو أمره نائب الإمام بالصعود إلى نخلة أو النزول إلى بئر مثلا فمات ) أو جرح بذلك ( فإن أكرهه ) لا لمصلحة أو مصلحة نفسه ( ضمن الدية ، ولو كان لمصلحة المسلمين ) كالإشراف على العدوّ وإنزال مال الزكاة وإخراج جيفة وقعت في البئر ( فالدية في بيت المال ، ولو لم يكرهه فلا ضمان ) . ( وكذا لو أمر إنسان ) من عامّة الناس ( غيره بذلك من غير إجبار ) فلا
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 536 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 192 . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 5 ص 48 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 656 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي