تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
ضمان ) عندنا وعند جميع الفقهاء إلاّ ابن أبي ليلى ، كذا في المبسوط ( 1 ) وروي أنّ رجلا فعل ذلك فأتى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فأهدر سنّه ( 2 ) . وكذا لو كان ظالماً لأنّ العضّ حرام إلاّ إذا اضطرّ إليه في دفع الظلم . ( وله تخليص نفسه باللكم والجرح ، فإن لم يمتنع جاز قتله . ولا يرتقي ) في التخليص ( إلى الأصعب إلاّ مع الحاجة إليه فإن ارتكبه مع إمكان الدفاع بالأسهل ضمن ) ما جنى به ، حتّى لو أمكنه فكّ لحيه باليد الاُخرى اقتصر عليه لئلاّ تندر أسنانه . واستقرب في التحرير جواز جذب اليد وإن سقطت الأسنان مطلقاً ، لأنّ جذب يده مجرّد تخليص ليده ، وما حصل من سقوط الأسنان حصل من ضرورة التخليص الجائز ( 3 ) . قلت : بل من إصرار العاضّ وهو الأقرب . ( ولو أدّب زوجته على الوجه المشروع ) فأدّى إلى تلفها ( قيل ) في المبسوط : ( يضمن ) الدية في ماله ( 4 ) ( لأنّ التأديب مشروط بالسلامة ، ويشكل بأنّه من التعزير السائغ ) فينبغي أن لا يوجب ضماناً ( أمّا الصبيّ لو أدّبه أبوه أو جدّه له فمات ضمنا ديته في مالهما ) لأنّه من عمد الخطأ وإن كان من التأديب السائغ ، كذا في الشرائع ( 5 ) وفي الفرق نظر إلاّ أن يكون نصّ أو إجماع . وقد سوّى في الإرشاد بين تأديب الولد والزوجة في التضمين ( 6 ) . ( ولو قطع سلعة بإذن صاحبها ) الكامل ( فمات فلا دية ) عليه ، لأنّه محسن وما على المحسنين من سبيل ، إلاّ أن يكون قطعها ممّا يقتل غالباً ويعلم به القاطع فلا ينفع الإذن . ولو قطعها لا بإذنه فعليه الدية إلاّ أن يعلم أنّه ممّا يقتل غالباً فالقصاص . ( ولو كان ) من به السلعة ( مولّى عليه ضمن ) قاطعها ( الدية ) في ماله
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 76 . ( 2 ) صحيح البخاري : ج 9 ص 9 . ( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 388 . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 66 . ( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 192 . ( 6 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 188 .