ضمان ) عندنا وعند جميع الفقهاء إلاّ ابن أبي ليلى ، كذا في المبسوط ( 1 ) وروي أنّ
رجلا فعل ذلك فأتى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فأهدر سنّه ( 2 ) . وكذا لو كان ظالماً لأنّ العضّ حرام
إلاّ إذا اضطرّ إليه في دفع الظلم .
( وله تخليص نفسه باللكم والجرح ، فإن لم يمتنع جاز قتله . ولا يرتقي )
في التخليص ( إلى الأصعب إلاّ مع الحاجة إليه فإن ارتكبه مع إمكان الدفاع
بالأسهل ضمن ) ما جنى به ، حتّى لو أمكنه فكّ لحيه باليد الاُخرى اقتصر عليه
لئلاّ تندر أسنانه .
واستقرب في التحرير جواز جذب اليد وإن سقطت الأسنان مطلقاً ، لأنّ
جذب يده مجرّد تخليص ليده ، وما حصل من سقوط الأسنان حصل من ضرورة
التخليص الجائز ( 3 ) . قلت : بل من إصرار العاضّ وهو الأقرب .
( ولو أدّب زوجته على الوجه المشروع ) فأدّى إلى تلفها ( قيل ) في
المبسوط : ( يضمن ) الدية في ماله ( 4 ) ( لأنّ التأديب مشروط بالسلامة ،
ويشكل بأنّه من التعزير السائغ ) فينبغي أن لا يوجب ضماناً ( أمّا الصبيّ لو
أدّبه أبوه أو جدّه له فمات ضمنا ديته في مالهما ) لأنّه من عمد الخطأ وإن
كان من التأديب السائغ ، كذا في الشرائع ( 5 ) وفي الفرق نظر إلاّ أن يكون نصّ أو
إجماع . وقد سوّى في الإرشاد بين تأديب الولد والزوجة في التضمين ( 6 ) .
( ولو قطع سلعة بإذن صاحبها ) الكامل ( فمات فلا دية ) عليه ، لأنّه محسن
وما على المحسنين من سبيل ، إلاّ أن يكون قطعها ممّا يقتل غالباً ويعلم به القاطع فلا
ينفع الإذن . ولو قطعها لا بإذنه فعليه الدية إلاّ أن يعلم أنّه ممّا يقتل غالباً فالقصاص .
( ولو كان ) من به السلعة ( مولّى عليه ضمن ) قاطعها ( الدية ) في ماله
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 76 .
( 2 ) صحيح البخاري : ج 9 ص 9 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 388 .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 66 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 192 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 188 .