وقال : من اطّلع على مؤمن في منزله فعيناه مباحتان للمؤمن في تلك الحال ( 1 ) .
( ولو بادروا إلى رميه من غير زجر ضمنوا الجناية ) فإنّهم إنّما رخّصوا
في الأعلى إذا لم يكفّ بالأدنى .
وفي المبسوط : إن لم يكفّ بالزجر استغاث عليه إن كان في موضع يبلغه الغوث ،
فإن لم يكن استحبّ أن ينشده ، فإن لم ينفع فله ضربه بالسلاح أو بما يردعه . قال :
وإن أخطأ في الاطّلاع لم يكن له أن يناله بشيء ، لأنّه لم يقصد الاطّلاع ، فإن ناله
قبل أن ينزع بشيء فقال ما عمدت ولا رأيت شيئاً لم يكن على الرامي شيء ، لأنّ
الاطّلاع ظاهر ولا يعلم ما في قلبه . ولو كان أعمى فناله بشيء ضمنه لأنّ الأعمى
لا يبصر بالاطّلاع ( 2 ) . قلت : وهل حكم الاستماع حكم النظر ؟ يحتمل .
وفي التحرير : لو كان إنسان عارياً في طريق لم يكن له رمي من نظر إليه ، ولو
زجره فلم ينزجر ففي جواز الرمي نظر ( 3 ) وفي العبارة ما لا يخفى ، والظاهر جواز
الرمي إن كان تعريةً عن اضطرار أو إكراه .
( ولو كان المتطلّع رحماً لنساء صاحب المنزل اقتصر على زجره )
إذا كرهه ( فإن رماه حينئذ ضمن ) لأنّ له النظر إليهنّ ( إلاّ مع تجرّد المرأة
فإنّ له رميه لو امتنع بالزجر عن الكفّ ، إذ ليس للمحرم التطلّع على العورة
والجسد ) عدا الزينة ، وقد مرّ الكلام فيه في النكاح .
( وللإنسان دفع الدابّة الصائلة عن نفسه ولا ضمان لو ) لم يندفع حتّى
نقصت أو ( تلفت ) عندنا ، وإذا أهدرنا الإنسان إذا تلف بالدفاع فهي أولى ،
وضمن أبو حنيفة مع تجويزه الإتلاف ( 4 ) .
( ولو انتزع المعضوض ) المظلوم ( يده فسقطت أسنان العاضّ فلا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 48 ب 25 من أبواب القصاص في النفس ح 2 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 77 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 387 .
( 4 ) بداية المجتهد : ج 2 ص 350 .