تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
وقال : من اطّلع على مؤمن في منزله فعيناه مباحتان للمؤمن في تلك الحال ( 1 ) . ( ولو بادروا إلى رميه من غير زجر ضمنوا الجناية ) فإنّهم إنّما رخّصوا في الأعلى إذا لم يكفّ بالأدنى . وفي المبسوط : إن لم يكفّ بالزجر استغاث عليه إن كان في موضع يبلغه الغوث ، فإن لم يكن استحبّ أن ينشده ، فإن لم ينفع فله ضربه بالسلاح أو بما يردعه . قال : وإن أخطأ في الاطّلاع لم يكن له أن يناله بشيء ، لأنّه لم يقصد الاطّلاع ، فإن ناله قبل أن ينزع بشيء فقال ما عمدت ولا رأيت شيئاً لم يكن على الرامي شيء ، لأنّ الاطّلاع ظاهر ولا يعلم ما في قلبه . ولو كان أعمى فناله بشيء ضمنه لأنّ الأعمى لا يبصر بالاطّلاع ( 2 ) . قلت : وهل حكم الاستماع حكم النظر ؟ يحتمل . وفي التحرير : لو كان إنسان عارياً في طريق لم يكن له رمي من نظر إليه ، ولو زجره فلم ينزجر ففي جواز الرمي نظر ( 3 ) وفي العبارة ما لا يخفى ، والظاهر جواز الرمي إن كان تعريةً عن اضطرار أو إكراه . ( ولو كان المتطلّع رحماً لنساء صاحب المنزل اقتصر على زجره ) إذا كرهه ( فإن رماه حينئذ ضمن ) لأنّ له النظر إليهنّ ( إلاّ مع تجرّد المرأة فإنّ له رميه لو امتنع بالزجر عن الكفّ ، إذ ليس للمحرم التطلّع على العورة والجسد ) عدا الزينة ، وقد مرّ الكلام فيه في النكاح . ( وللإنسان دفع الدابّة الصائلة عن نفسه ولا ضمان لو ) لم يندفع حتّى نقصت أو ( تلفت ) عندنا ، وإذا أهدرنا الإنسان إذا تلف بالدفاع فهي أولى ، وضمن أبو حنيفة مع تجويزه الإتلاف ( 4 ) . ( ولو انتزع المعضوض ) المظلوم ( يده فسقطت أسنان العاضّ فلا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 48 ب 25 من أبواب القصاص في النفس ح 2 . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 77 . ( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 387 . ( 4 ) بداية المجتهد : ج 2 ص 350 .