( ومن اطّلع على ) عورات ( قوم فلهم زجره ، فإن امتنع من الكفّ
عنهم فرموه بحصاة أو عود ) وجنوا على نفسه أو طرف منه ( فهدر ) إن لم
يتعمّدوا الجناية ولا رموه بما يأتي عادةً على نفسه أو طرفه ، مع تجويزهم
الاندفاع بدونها ، اطّلع من طريق أو غيره ، من ملكه أو غيره ، أشرف عليهم أو نظر
من باب مفتوح أو من ثقبة ضيّقة أو واسعة ، للإجماع كما في الخلاف ( 1 ) ولنحو
قوله ( صلى الله عليه وآله ) : من اطّلع عليك فخذفته بحصاة ففقأتَ عينه فلا جناح عليك ( 2 ) .
وقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح حمّاد بن عيسى : بينما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ببعض
حجراته إذا اطّلع رجل من شقّ الباب وبيد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مدارة ، فقال له : لو كنت
قريباً منك لفقأت به عينك ( 3 ) .
وفي خبر العلا بن الفضيل : إذا اطّلع رجل على قوم يشرف عليهم أو ينظر من
خلل شيء لهم فرموه فأصابوه فقتلوه أو فقأوا عينه فليس عليهم غرم . وقال : إنّ
رجلا اطّلع من خلل حجرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمشقص ليفقأ عينه
فوجده قد انطلق ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أي خبيث أما والله لو ثبتّ لي لفقأت
عينك ( 4 ) ونحوه في خبر أبي بصير ( 5 ) .
وفي خبر عبيد بن زرارة : اطّلع رجل على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من الجريد فقال له
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : لو أعلم أنّك تثبت لي لقمت إليك بالمشقص حتّى أفقأ عينك ، قال :
فقلت : وذاك لنا ؟ فقال : ويحك أو ويلك أقول لك : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فعل ، تقول :
ذاك لنا ( 6 ) ؟ وهو يحتمل الإنكار على المساواة وعلى عدمها .
وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيح ابن مسلم عورة المؤمن على المؤمن حرام ،
پاورقی
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 510 المسألة 3 .
( 2 ) صحيح البخاري : ج 9 ص 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 48 ب 25 من أبواب القصاص في النفس ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 49 ب 25 من أبواب القصاص في النفس ح 6 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 102 ح 5183 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 48 ب 25 من أبواب القصاص في النفس ح 4 .