( وليس بواجب ) عليه ، للأصل ، فإن أهمل فعله المقطوع استحباباً أيضاً ،
كمداواة سائر الكلوم والأمراض ( ومؤونته عليه ) دون الحاكم أو بيت المال ،
للأصل ، خلافاً لبعض العامّة ( 1 ) بناءاً على كونه من تتمّة الحدّ ، فمؤونته كمؤونة
الحدّاد على بيت المال . وعندنا إن لم يقدر المقطوع ففي بيت المال .
( ولو كانت يده ناقصةً إصبعاً اجتزئ بالثلاث ) و ( حتّى لو لم يبق
سوى إصبع غير الإبهام قطعت دون الراحة والإبهام ) بشهادة الأخبار
والفتاوى على أنّ القطع من وسط الكفّ ومفصله .
( ولو كانت اليمنى شلاّء قطعت ولم تقطع اليسرى ) وفاقاً للمشهور ،
وحكى عليه الإجماع في الخلاف ( 2 ) والغنية ( 3 ) ويدلّ عليه عموم الأدلّة ، وصحيح
ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل أشلّ اليد اليمنى أو أشلّ الشمال سرق ، فقال :
تقطع يده اليمنى على كلّ حال ( 4 ) .
وفي المبسوط ( 5 ) والوسيلة ( 6 ) : إن قال أهل العلم بالطبّ : إنّ الشلاّء متى قطعت
بقيت أفواه العروق مفتّحة ، فكانت كالمعدومة ، وإن قالوا : يندمل قطعت . وهو خيرة
المختلف ( 7 ) لأنّه حينئذ لا يؤدّي ( 8 ) إلى تلف النفس .
( وكذا ) تقطع اليمنى ( لو كانت اليسرى شلاّء ، أو كانتا شلاّوين أولم يكن
له يسار ) وفاقاً للمشهور ، للعمومات . وخلافاً لأبي عليّ ( 9 ) فلا يرى قطعاً على من
كانت يساره شلاّء أو مفقودة ، بل يخلده في الحبس ، فإنّ القطع يؤدّي إلى فقد اليدين ،
فإنّ الشلاّء كالمعدومة ، والمعهود من حكمة الشارع إبقاء إحدى اليدين عليه ، ولقول
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير : ج 13 ص 324 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 441 المسألة 37 .
( 3 ) الغنية : ص 432 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 501 ب 11 من أبواب حدّ السرقة ح 1 .
( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 38 .
( 6 ) الوسيلة : ص 420 .
( 7 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 229 .
( 8 ) في ق ول : يؤدّي ، بدون " لا " .
( 9 ) كما في مختلف الشيعة : ج 9 ص 230 .