ويحتمل العدم ، بناءاً على أنّه لا عبرة بإقرار العبد أصلا ، وردّ العين إن بقيت قطعاً
( وإلاّ يتبع بالسرقة بعد الحرّية ) .
وهل يقطع ؟ وجهان : من ارتفاع المانع ، ومن اندرائه ابتداءاً .
( ولو تاب بعد قيام البيّنة قطع ) ولم يجز العفو ، وفاقاً للنهاية ( 1 )
والشرائع ( 2 ) استصحاباً لثبوته عليه ، ولعموم قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للأشعث : إذا
قامت البيّنة فليس للإمام أن يعفو ( 3 ) .
وأطلق الحلبيّان جواز عفو الإمام إذا تاب بعد الرفع ( 4 ) .
( ولو تاب بعد الإقرار مرّتين ، على رأي ) وفاقاً لابن إدريس ( 5 ) ( أو
رجع بعد المرّتين ) وفاقاً للمبسوط ( 6 ) ( لم يسقط الحدّ ) استصحاباً ، ولعموم ما
دلّ على أخذ العقلاء بأقارير هم ، وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر الحلبي : إذا أقرّ على
نفسه عند الإمام أنّه سرق ثمّ جحد قطعت يده وإن رغم أنفه ( 7 ) . وفي صحيح محمّد
بن مسلم : إذا أقرّ الرجل على نفسه أنّه سرق ثمّ جحد فاقطعه وإن رغم أنفه ( 8 ) .
وخلافاً للنهاية ( 9 ) والجامع ( 10 ) وإطلاق الكافي والغنية في التوبة ، وهو خيرة
المختلف ( 11 ) . وللخلاف ( 12 ) في الرجوع ، فخيّر الإمام بين الأمرين ، لابتناء الحدود
على التخفيف ، ولأنّ التوبة تسقط العقوبة العظمى فغيرها أولى ، ولما في مرسل
البرقي من أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عفا عن رجل أقرَّ بالسرقة لقراءته سورة البقرة ،
هامش
( 1 ) النهاية : ج 3 ص 330 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 177 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 331 ب 18 من أبواب مقدّمات الحدود ح 3 .
( 4 ) الغنية : ص 434 ، الكافي في الفقه : ص 412 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 491 .
( 6 ) المبسوط : ج 8 ص 40 .
( 7 و 8 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 318 ب 12 من أبواب مقدّمات الحدود ح 1 .
( 9 ) النهاية : ج 3 ص 329 .
( 10 ) الجامع للشرائع : ص 561 نسبه إلى رواية .
( 11 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 213 .
( 12 ) الخلاف : ج 9 ص 444 المسألة 41 .