وقال : إذا أقرّ الرجل على نفسه فذلك إلى الإمام ، إن شاء عفا ، وإن شاء قطع ( 1 ) .
ولقول أحدهما ( عليهما السلام ) في مرسل جميل : لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين ،
فإن رجع ضمن السرقة ، ولم يقطع إذا لم يكن شهود ( 2 ) . والرجوع فيه يحتمل
الجحد والتوبة ، ويحتمل الرجوع بعد الإقرار مرّةً . وما تقدّم من خبر الأصبغ عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حيث قرّر الأسود ثلاثاً وقال : إن قلتَها ثالثةً قطعت يمينك ( 3 ) .
فإنّه لو لم يفد الرجوع لم يكن له جهة ، وللإجماع كما ادّعى في الخلاف ( 4 ) .
( ولا ) يسقط ( الغرم ) إجماعاً .
( ولو تاب قبل البيّنة سقط القطع خاصّةً ) اتّفاقاً ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) في
صحيح ابن سنان : السارق إذا جاء من قِبَل نفسه تائباً إلى الله وردّ سرقته على
صاحبها فلا قطع عليه ( 5 ) . ومرسل جميل عن أحدهما ( عليهما السلام ) في رجل سرق أو
شرب الخمر أو زنى فلم يعلم بذلك منه ، ولم يؤخذ حتّى تاب وصلح ، فقال : إذا
صلح وأصلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحدّ ( 6 ) .
( الفصل الثالث في الحدّ )
( ويجب ) بالإجماع والنصوص ( 7 ) ( قطع الأصابع الأربع من اليد
اليمنى ، ويُترك له الراحة والإبهام ) ليتمكّن من غسل وجهه ، وللاعتماد في
الصلاة كما قاله الصادق ( عليه السلام ) لهلال بن حابان الأسدي ( 8 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 331 ب 18 من أبواب مقدّمات الحدود ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 487 ب 3 من أبواب حدّ السرقة ح 1 .
( 3 ) الخرائج والجرائح : ج 2 ص 561 ، رواه من دون ذكر سند . وانظر بحار الأنوار : ج 40
ص 281 ح 44 .
( 4 ) الخلاف : ج 5 ص 444 المسألة 41 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 530 ب 31 من أبواب حدّ السرقة ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 327 ب 16 من أبواب مقدّمات الحدود ح 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 489 ب 4 من أبواب حدّ السرقة .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 494 ب 5 من أبواب حدّ السرقة ح 8 .