تلجئ إلى التقيّة غالباً ، لحرمته عند العامّة ] ( 1 ) مع أنّها لا تقتضي الحدّ عليه مع ابتناء
الحدود على التخفيف . [ وخبر محمّد بن الفضيل الهاشميّ أنّه دخل على الصادق ( عليه السلام )
مع إخوانه فقالوا : إنّما نريد الحجّ وبعضنا ضرورة فقال ( عليه السلام ) : عليكم بالتمتّع ، فإنّا لا نتّقي
أحداً في التمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، واجتناب المسكر ، والمسح على الخفّين ( 2 ) .
ضعيف ، مع احتماله ما ذكرناه من أنّ الضرورة لا تؤدّي إلى التقيّة غالباً ] ( 3 ) .
( ولا الصبيّ ولا المجنون ) ويؤدّبان مع التمييز ( ولا الجاهل بجنس
المشروب ) وأنّه مسكر ( أو بتحريمه ، لقرب عهده بالإسلام وشبهه ) كما
في خبر ابن بكير عن الصادق ( عليه السلام ) : إنّ رجلا شرب خمراً على عهد أبي بكر ، فقال :
إنّي أسلمت وحسن إسلامي ، ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلّون ،
ولو علمت أنّها حرام اجتنبتها ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ابعثوا من يدور به على
مجالس المهاجرين والأنصار من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ، ففعلوا
ذلك فلم يشهد عليه أحد فخلّى عنه . وقال له : إن شربت بعدها أقمنا عليك الحدّ ( 4 ) .
ويشكل الفرق بينه وبين الحنفي إذا شرب النبيذ ، إلاّ أن يقال - في الّذي سمع
من غير الحنفية تحريمه - : إنّه فرّط في الإخلاد إلى رأي الحنفية ، ولم يجتهد
ليعرف الحقّ من المذاهب .
( ولاعلى من اضطرّه العطش أو إساغة لقمة إلى شرب الخمر ) فإنّهما أشدّ
من بعض صور الإكراه ( والأقرب ( 5 ) تجويزه لهما ) وفاقاً للنهاية ( 6 ) والسرائر ( 7 )
وغيرهما ، وخلافاً للمبسوط ( 8 ) والخلاف ( 9 ) . وقد مرّ الخلاف في الصيد والذبائح .
هامش
( 1 و 3 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في ق .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 173 ب 3 من أبواب أقسام الحجّ ح 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 475 ب 10 من أبواب حدّ المسكر .
( 5 ) في القواعد : إذ الأقرب .
( 6 ) النهاية : ج 3 ص 111 .
( 7 ) السرائر : ج 3 ص 126 وص 132 .
( 8 ) المبسوط : ج 6 ص 288 .
( 9 ) الخلاف : ج 6 ص 97 المسألة 27 .