تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
لكن لم أظفر بدليل على حدّ شاربه ثمانين ، ولا بقائل به قبله سوى المحقّق ( 1 ) . ( وكذا غير العصير ) العنبي ( إذا حصلت فيه الشدّة المسكرة ) وهو تكرير لتعميم الحكم لكلّ مسكر . ( و ) عصير ( التمر إذا غلى ولم يبلغ حدّ الإسكار ، ففي تحريمه ) قبل ذهاب ثلثيه ( نظر ) : من الأصل ، وهو خيرة التحرير ( 2 ) . ومن دخوله في النبيذ ، وهو ممنوع كحرمة كلّ نبيذ . ( وكذا ) في تحريم ( الزبيب إذا نقع بالماء فغلى من نفسه أو بالنار ) نظر : من خروجه عن مسمّى العصير ، ومن اتّحاد الذات والصفات سوى العصر . ( والأقرب ) فيهما ( البقاء على الحلّ ما لم يبلغ الشدّة المسكرة ) للأصل . ( ولا حدّ على الحربيّ ) وإن تظاهر بشربه ، لأنّ الكفر أعظم منه . نعم إن أفسد بذلك أُدّب بما يراه الحاكم . ( ولا الذمّي المستتر ) بشربه ( فإن تظاهر ) به بأن شربه جهرةً ، أو خرج سكران ( حُدَّ ) لخروجه عن شرط الذمّة . ( ويحدّ الحنفي إذا شرب النبيذ وإن قلّ ) وإن استحلّه فإنَّ الحدّ لله ، والنصوص أطلقت بحدّ الشارب . والفرق بينه وبين الحربيّ أنّه تجري عليه أحكام الإسلام وإن لم يكن مسلماً عندنا حقيقةً . ( ولا يحدّ المكره على الشرب ، سواء ) كان الإكراه بأن ( توعّد عليه ) بقتل أو ضرب شديد ، أو هتكِ عرض ، أو أخذ مال مضرٍّ ( أو وجر في حلقه ) لعموم الرفع عمّا استكرهوا عليه . والأخبار ( 3 ) النافية للتقيّة فيه أكثرها إنّما نفى الإمام فيها التقيّة عن نفسه ، ويمكن حمل المطلق منها عليها [ وعلى أنّ الضرورة لا
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 169 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 344 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 280 و 281 ب 22 من أبواب الأشربة المحرّمة .