لكن لم أظفر بدليل على حدّ شاربه ثمانين ، ولا بقائل به قبله سوى المحقّق ( 1 ) .
( وكذا غير العصير ) العنبي ( إذا حصلت فيه الشدّة المسكرة ) وهو
تكرير لتعميم الحكم لكلّ مسكر .
( و ) عصير ( التمر إذا غلى ولم يبلغ حدّ الإسكار ، ففي تحريمه ) قبل
ذهاب ثلثيه ( نظر ) : من الأصل ، وهو خيرة التحرير ( 2 ) . ومن دخوله في النبيذ ،
وهو ممنوع كحرمة كلّ نبيذ . ( وكذا ) في تحريم ( الزبيب إذا نقع بالماء فغلى
من نفسه أو بالنار ) نظر : من خروجه عن مسمّى العصير ، ومن اتّحاد الذات
والصفات سوى العصر .
( والأقرب ) فيهما ( البقاء على الحلّ ما لم يبلغ الشدّة المسكرة ) للأصل .
( ولا حدّ على الحربيّ ) وإن تظاهر بشربه ، لأنّ الكفر أعظم منه . نعم إن
أفسد بذلك أُدّب بما يراه الحاكم . ( ولا الذمّي المستتر ) بشربه ( فإن تظاهر )
به بأن شربه جهرةً ، أو خرج سكران ( حُدَّ ) لخروجه عن شرط الذمّة .
( ويحدّ الحنفي إذا شرب النبيذ وإن قلّ ) وإن استحلّه فإنَّ الحدّ لله ،
والنصوص أطلقت بحدّ الشارب .
والفرق بينه وبين الحربيّ أنّه تجري عليه أحكام الإسلام وإن لم يكن مسلماً
عندنا حقيقةً .
( ولا يحدّ المكره على الشرب ، سواء ) كان الإكراه بأن ( توعّد عليه )
بقتل أو ضرب شديد ، أو هتكِ عرض ، أو أخذ مال مضرٍّ ( أو وجر في حلقه )
لعموم الرفع عمّا استكرهوا عليه . والأخبار ( 3 ) النافية للتقيّة فيه أكثرها إنّما نفى
الإمام فيها التقيّة عن نفسه ، ويمكن حمل المطلق منها عليها [ وعلى أنّ الضرورة لا
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 169 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 344 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 280 و 281 ب 22 من أبواب الأشربة المحرّمة .