حال صحوه به ، ولا شهادة من غيره عليه ( 1 ) .
قلت : هذا إذا علم أنّه لم يكره عليه ، ولا شربه جاهلا به أو بتحريمه .
وكذا ما في الخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) من أنّه يحدّ إذا تقيّأ خمراً .
( ويشترط في المقرّ : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقصد ) وعن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من أقرّ عند تجريد ، أو حبس ، أو تخويف ، أو تهديد فلا حدّ عليه ( 4 ) .
( ولا يكفي ) في ثبوته ( الرائحة والنكهة ) لاحتمال الإكراه والجهل ،
واحتمال الرائحة ، قال :
يقولون لي : أنكه قد شربت مدامة . . . فقلت لهم : لا بل أكلتُ سفرجلا .
وعن أبي حنيفة ( 5 ) أنّه اكتفى بالرائحة .
( ويكفي أن يقول الشاهد : شرب مسكراً ، أو شرب ما شربه غيره فسكر )
وإن لم يعيّن جنس ما شربه . ثمّ إن ادّعى الإكراه أو الجهل واحتمل : قُبِلَ منه .
( الفصل الثاني في الواجب )
( ويجب ثمانون جلدةً ) بالإجماع ، والنصوص ، وفي حسن الحلبي أنّه
سأل الصادق ( عليه السلام ) : أرأيت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كيف كان يضرب في الخمر ؟ قال : كان
يضرب بالنعال ويزيد إذا أُوتي بالشارب ، ثمّ لم يزل الناس يزيدون حتّى وقف
ذلك على ثمانين ( 6 ) . أشار بذلك عليّ ( عليه السلام ) على عمر . ونحوه خبر أبي بصير
عنه ( عليه السلام ) ( 7 ) . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه إذا شرب الرجل الخمر فسكر هذى ، وإذا
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 801 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 492 المسألة 8 .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 61 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 111 ب 4 من كتاب الإقرار ح 1 .
( 5 ) المغني لابن قدامة : ج 10 ص 331 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 467 ب 3 من أبواب حدّ المسكر ح 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 466 ب 3 من أبواب حدّ المسكر ح 1 .