وإلقاء جدار عليه ، ورجمه ، وإحراقه بالنار ) كما ذكره الشيخان ( 1 ) والأكثر ، ونفى
عنه الخلاف في السرائر ( 2 ) لقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حسن مالك بن عطيّة لمن أقرّ
عنده بالإيقاب : يا هذا إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حكم في مثلك ثلاثة أحكام ، فاختر أيّهنّ
شئت ، قال : وما هي يا أمير المؤمنين ؟ قال : ضربة بالسيف في عنقك بالغةً ما بلغت ، أو
اهدارك من جبل مشدود اليدين والرجلين ، أو إحراق بالنار ( 3 ) . وخبر عبد الله بن
ميمون القدّاح عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه كتب خالد إلى أبي بكر أنّه أُتي برجل يؤتى في دبره ،
فاستشار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : أحرقه بالنار ، فإنّ العرب لا ترى القتل شيئاً ( 4 ) .
وأمّا الرجم فقد ورد به أخبار بشرط الإحصان ، وقد يفهم ممّا مرّ من قول
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لو كان لأحد ينبغي أن يُرجم مرّتين لرجم اللوطي ( 5 ) .
وعنه ( عليه السلام ) أنّه رجم بالكوفة رجلا كان يؤتى في دبره ( 6 ) . وعنه ( عليه السلام ) أنّه قال في
اللواط : هو ذنب لم يعص الله به إلاّ اُمّة من الأُمم ، فصنع الله بها ما ذكر في كتابه من
رجمهم بالحجارة ، فارجموهم كما فعل الله عزَّ وجلَّ بهم ( 7 ) . وعنه ( عليه السلام ) : إذا كان
الرجل كلامه كلام النساء ، ومشيته مشية النساء ، ويمكّن من نفسه فيُنكح كما تُنكح
النساء ، فارجموه ولا تستحيوه ( 8 ) .
وأمّا إلقاء جدار عليه ، فيه خبر مرويّ عن الرضا ( عليه السلام ) ( 9 ) .
ولم يذكر السيّد وسلاّر إحراقه بالنار ( 10 ) ، واقتصر الصدوق في المقنع ( 11 )
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 786 ، وليس فيه : " إحراقه بالنار " النهاية : ج 3 ص 306 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 459 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 419 ب 3 من أبواب حدّ اللواط ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق : ص 421 ح 9 .
( 5 ) المصدر السابق : ص 420 ح 2 .
( 6 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 455 ح 1600 .
( 7 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 456 ح 1602 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 421 ب 3 من أبواب حدّ اللواط ح 5 .
( 9 ) فقه الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ص 378 .
( 10 ) الانتصار : ص 510 ، المراسم : 252 .
( 11 ) المقنع : ص 430 .