( ولو لاط البالغ بالصبيّ فأوقب ، قُتل البالغ وأُدّب الصبيّ ) كما روي
عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه أُوتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل
لاط بابن زوجته ، فأمر به فضرب بالسيف حتّى قتل ، وضُرب الغلام دون الحدّ ،
وقال : أمّا لو كنتَ مدركاً لقتلتك ; لامكانك إيّاه من نفسك بثقبك ( 1 ) .
( وكذا لو لاط بمجنون ) قُتل العاقل ، وأُدّب المجنون إن كان ممّن يشعر
بالتأديب .
( ولو لاط بعبده قُتلا ، فإن ادّعى العبد الإكراه سقط ) القتل ( عنه )
وكذا كلّ من ادّعاه مع إمكانه ( دون المولى ) .
( ولو لاط مجنون بعاقل ، حُدَّ العاقل ) قطعاً ( والأصحّ في المجنون
السقوط ) وفاقاً لابن إدريس ( 2 ) وخلافاً للشيخين ( 3 ) وجماعة ، لما مرّ في الزنا ،
والكلام فيه كما فيه .
( ولو لاط الصبيّ بالبالغ ، قُتل البالغ وأُدّب الصبيّ ) لعموم الأدلّة ، وليس
كزنا الصبيّ بالمرأة المحصنة ، فقد وجد فيه النصّ ( 4 ) على أنّها لا ترجم .
( ولو لاط الصبيّ بمثله أُدّبا ) .
( ولو لاط ذمّي بمسلم قُتل وإن لم يوقب ) لهتكه حرمة الإسلام ، [ بل ]
أشدّ من الزنا بالمسلمة ، والحربي أولى بذلك .
( ولو لاط ذمّي بمثله ، تخيّر الحاكم في إقامة الحدّ عليه بمقتضى
شرعنا ، وفي دفعه إلى أهل نحلته ليقيموا الحدّ ) عليه ( بمقتضى شرعهم )
كما في سائر القضايا .
( ويتخيّر الإمام في قتل الموقب ، بين قتله ( 5 ) بالسيف ، ورميه من شاهق ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 418 ب 2 من أبواب حدّ اللواط ح 1 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 459 .
( 3 ) المقنعة : ص 786 ، النهاية : ج 3 ص 307 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 362 ب 9 من أبواب حدّ الزنا ح 1 .
( 5 ) في القواعد : ضربه .