قال : بلى ، قال : فما من امرأة من نساء المسلمين إلاّ وهي تعلم أنّ المرأة المسلمة لا
يحلّ لها أن تتزوّج زوجين ، قال : ولو أنّ المرأة إذا فجرت قالت : لم أدرِ ، أو جهلتُ
أنّ الّذي فعلتُ حرام ولم يقم عليها الحدّ ، إذاً لتعطّلت الحدود ( 1 ) .
وفي الحسن عن يزيد الكناسي أنّه سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن امرأة تزوّجت في
عدّتها ، فحكم ( عليه السلام ) برجمها في الرجعيّة ، وجلدها في البائنة ، فقال : أرأيت إن كان
ذلك منها بجهالة ؟ فقال : ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلاّ وهي تعلم أنّ
عليها عدّة في طلاق أو موت ، ولقد كنَّ نساء الجاهليّة يعرفن ذلك ، قال : فإن كانت
تعلم أنّ عليها عدّة ولا تدري كم هي ؟ فقال : إذا علمت أنّ عليها العدّة لزمتها
الحجّة ، فتسأل حتّى تعلم ( 2 ) .
( دون ) الواطئ في النكاح ( المختلف فيه كالمخلوقة من الزنا و ) مَن
بينه وبينها ( الرضاع المختلف فيه ) لتسبّب الاختلاف للشبهة ، إلاّ أن يعرف
باعتقاده الحرمة .
( ولا حدّ على من لم يعلم تحريم الزنا ) ويقبل منه ذلك إذا أمكن في
حقّه بالإجماع والنصوص ( 3 ) والاعتبار .
( ولا كفالة في حدّ الزنا ولا غيره من الحدود ) عن السكوني عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا كفالة في حدٍّ ( 4 ) . ونحوه عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 5 ) . ولأدائه إلى التأخير ، وربّما أدّى إلى التعطيل .
( ولا تأخير فيه مع القدرة ) على إقامته ، فعن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
عن أبيه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا ، فقال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 395 ب 27 من أبواب حدّ الزنا ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 396 ب 27 من أبواب حدّ الزنا ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 323 ب 14 من أبواب مقدّمات الحدود .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 161 ب 16 في أحكام الضمان ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 161 ب 16 في أحكام الضمان ح 2 .