عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في
مكاتبة زنت وقد أُعتق منها ثلاثة أرباع وبقي ربع ، فجلدت ثلاثة أرباع الحدّ
حساب الحرّة على مائة ; فذلك خمسة وسبعون جلدة ، وربعها حساب خمسين من
الأمة اثنا عشر سوطاً ونصف ; فذلك سبعة وثمانون جلدة ونصف ( 1 ) .
وما في حَسَني الحلبي ( 2 ) ومحمّد بن مسلم عن الصادقين ( عليهما السلام ) من جلد
المكاتب على قدر ما أُعتق منه ( 3 ) . فبمعنى ضربه من الجلد الكامل .
وعن سليمان بن خالد عن الصادق ( عليه السلام ) في عبد بين رجلين أعتق أحدهما
نصيبه ، ثمّ إنّ العبد أتى حدّاً من حدود الله عزَّ وجلَّ ، قال : إن كان العبد حيث أُعتق
نصفه قوّم ليغرم الّذي أعتقه نصف قيمته ، فنصفه حرّ ، يُضرب نصف حدّ الحرّ
ويضرب نصف حدّ العبد ، وإن لم يكن قوّم فهو عبد يُضرب حدّ العبد ( 4 ) . ولعلّ
المراد أنّه إن أعتق عتقاً صحيحاً لم يقصد به إضرار بالشريك حتّى يلزم التقويم
وتغريم قيمة النصف ، فنصفه حرّ قبل أداء القيمة ، وإلاّ بطل العتق .
( والقتل ) إذا تكرّر منه الزنا ، والحدّ عليه ( في التاسعة ، أو الثامنة ) على
الخلاف المتقدّم ( على إشكال ) : من الاحتياط وصدق الرقّ في الجملة ، ومن
تبعّض الجلد بتبعّضه .
( ويثبت الحدّ ) على الواطئ ( في كلّ نكاح محرّم بالإجماع كالخامسة ،
وذات البعل ، والمعتدّة ) إلاّ أن يمكن الشبهة في حقّه ، كمن تجدّد إسلامه عن قريب .
روي في الصحيح عن أبي عبيدة أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة تزوّجت
رجلا ولها زوج ، فحكم عليها أن يرجمها مع حضور الزوج ، وجلدها مع الغيبة أو
حكمها ، قال : فإن كانت جاهلة بما صنعت ؟ قال : فقال : أليست هي في دار الهجرة ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 404 ب 33 من أبواب حدّ الزنا ح 3 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 403 ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 404 ح 2 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 6 .