تلفه ، وما يستوعب مؤنته قيمته ) أو يفضل عليها ويحفظ الثمن ( ويسلّم ما
عرّفه الملتقط حولا إليه إن كان في يد الأمين واختار الملتقط ذلك ) أي
التملّك ( ويحفظ ما عدا ذلك ) أي ما عدا ما يخشى تلفه أو يستوعب مؤنته
قيمته ( كالجواهر والأثمان ) إن لم يختر الملتقط التملّك ( إلى أن يظهر
أربابها ) فيسلّمها إليهم .
( ثمّ يأمر العلماء بالحضور عنده وقت الحكم ، لينبّهوه على الخطأ إن
وقع منه ) . وقال الشافعي : ليس لهم أن ينقضوا حكمه إلاّ إذا خالف نصّاً أو
إجماعاً أو قياساً جليّاً ( 1 ) . وقال أبو حنيفة ومالك : إلاّ إذا خالف إجماعاً ( 2 ) .
( ويستوضح منهم ما عساه يشكل عليه لا بأن يقلّدهم ) بل يخاوضهم في
استخراج الأدلّة والاستنباط منها .
( فإن أخطأ ) في الحكم ( فأتلف لم يضمن في ماله بل في بيت المال )
لأنّه لم يرد إلاّ الإصلاح ، وللنصّ كقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر الأصبغ : ما أخطأت
القضاة في دم أو قطع فهو على بيت مال المسلمين ( 3 ) .
( ثمّ يتروّى بعد ذلك في ترتيب الكاتب والمترجم ) والمسمع إن كان به
صمم ( والقسّام والوزّان والناقد ) والمزكّي . ( وليكن الكاتب عدلا عاقلا )
ليؤمن جانبه ( 4 ) ( عفيفاً عن المطامع ) لئلاّ يخدع ، بصيراً بما يكتبه . وللعامّة قول
بعدم اشتراط العدالة ولا الإسلام ( 5 ) بناءً على أنّ القاضي لا يمضي إلاّ ما يقف عليه .
( ولا يشترط العدد ) .
( أمّا المترجم فلابدّ من اثنين عدلين ) لأنّ قولهما شهادة ويكفي الاثنان
هامش
( 1 ) انظر المغني لابن قدامة : ج 11 ص 403 - 404 والحاوي الكبير : ج 16 ص 49 .
( 2 ) راجع المغني لابن قدامة : ج 11 ص 404 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 165 ب 10 من أبواب آداب القاضي ح 1 .
( 4 ) في ن بدل " جانبه " : خيانته .
( 5 ) المجموع : ج 20 ص 133 .