وإن ترجما عن الزنا ولا يكفي رجل وامرأتان وإن ترجما عمّا يكفي فيه ذلك .
( وكذا المسمع إذا كان بالقاضي صمم ) .
وتردّد فيه في التحرير : من مساواته للمترجم فإنّه ينقل عين اللفظ كما أنّ
المترجم ينقل معناه ، ومن أنّه لو غيّر اللفظ عرف الخصمان والحضّار بخلاف
المترجم . قال : نعم لو كان الخصمان أصمّين وجب العدد لجواز غفلة الحاضرين ( 1 ) .
قلت : وكذا لو كان أحدهما أصمّ . واحتمل الوجهان في الدروس ( 2 ) في
المترجم أيضاً ، إلاّ أن لا يعرف الخصمان لغته أو كانا أصمّين .
( ولا يشترط ) في الترجمة أو الإسماع ( لفظ الشهادة ) لأنّهما يسلكان
بهما مسلك الرواية . وفي التحرير اشترطه في الترجمة دون الإسماع ، قال : فإن
شرطنا العدد فالأقرب عدم اشتراط لفظ الشهادة ، وإن لم يشترط فلا يراعى لفظ
الشهادة ، لأنّه يسلك بها مسلك الرواية ( 3 ) . ولعلّ الفرق اختلاف اللفظ في الترجمة
وتنزّل المترجم عنه منزلة الغائب .
( ولا ) يشترط فيهما ( الحرّيّة ) وإن اشترطناها في الشاهد ، لأنّهما بمنزلة
الراوي .
( ولو طلب المسمع ) وهو هنا يشمل المترجم ( أُجرةً ) على الإسماع ( ففي
وجوبها في مال صاحب الحقّ ) أوبيت المال ( إشكال ) : من كونه من المصالح
العامّة ، وهو خيرة التحرير ( 4 ) . ومن نيابته عن المدّعي وعود النفع إليه بفعله . وليس على
المنكر شئ وإن اندفع عنه الضرر بفعله ، لأنّه لو ترك لترك . ويحتمل وجوبها عليهما .
( ولا يعزّر من أساء أدبه في مجلسه إلاّ بعد ) الإعراض ثمّ النهي ثمّ ( الزجر
باللسان والإصرار ) على إساءة الأدب ، لوجوب التدرّج في مدارج النهي عن المنكر .
وله العفو لكن لا بحيث يزول هيبته عن عيون الناس ويؤدّي إلى عدم نفوذ حكمه .
هامش
( 1 و 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 127 .
( 2 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 72 درس 134 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 128 .