تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
فغير واضح لأنّه قادر على التوبة عن ذلك الصغير ، فإذا تاب قبلت شهادته ، وليست التوبة ممّا يتعذّر على الإنسان ( 1 ) . قال في المختلف : وقول ابن إدريس ليس بشيء ، لأنّ مع التوبة لا فرق بين الكبيرة والصغيرة في سقوطهما بها ( 2 ) . قلت : فيه : أنّ ابن إدريس لا يفرق بينهما . قال : إنّ التوبة من شرطها العزم على ترك المعاودة ، ولا شكّ أنّ الصغائر لا ينفكّ منها الإنسان ، فلا يصحّ هذا العزم منه غالباً ، فلا يمكن التوبة في أغلب الأحوال ( 3 ) . قلت : أكثر الناس كما ذكره ، ولكنّ العدول منهم ليسوا كذلك . قال : وفي رواية ابن أبي يعفور عن الصادق ( عليه السلام ) ما يوافق كلام الشيخ في النهاية من عدّ اجتناب الكبائر شرطاً في العدالة ولو كان اجتناب الصغائر شرطاً لنصّ ( عليه السلام ) على ذلك ( 4 ) . قلت : ولابن إدريس أن يقول : إنّ الخبر إنّما دلّ على علامة العدالة وأنّ من كان مجتنباً لهذه المعاصي قبلت شهادته إذا لم يعرف منه معصية اُخرى ، أمّا إذا عرفت فلم يشترط التوبة عنها ، وما ذكره ابن إدريس : من " أنّه لا صغائر عندنا إلاّ بالإضافة " موافق لمجمع البيان ( 5 ) . وفي الشرائع : وربّما توهّم واهم أنّ الصغائر لا تطلق على الذنب إلاّ مع الإحباط ، وهو بالإعراض عنه حقيق ، فإنّ إطلاقها بالنسبة ( 6 ) . ( ولا يقدح في العدالة ترك المندوبات ) كلاًّ أو بعضاً ( وإن أصرّ ) عليه ( ما لم يبلغ الترك إلى التهاون بالسنن ) وإن أصرّ على ترك مندوب واحد من غير علّة حتّى بلغ التهاون به .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 118 . ( 2 و 4 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 484 . ( 3 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 484 . ( 5 ) مجمع البيان : ج 3 - 4 ص 38 . ( 6 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 127 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 286 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي