تستقلّوا قليل الذنوب فإنّ قليل الذنوب يجتمع حتّى يكون كثيراً ( 1 ) .
وفي خبر زياد عن الصادق ( عليه السلام ) : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نزل بأرض قرعاء فقال
لأصحابه : إئتونا بحطب ، فقالوا : يا رسول الله نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب ،
قال : فليأت كلّ إنسان بما قدر عليه فجاؤوا به حتّى رموا به بين يديه بعضه على
بعضه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هكذا يجتمع الذنوب ، ثمّ قال : إيّاكم والمحقّرات من
الذنوب فإنّ لكلّ شيء طالباً ألا وإنّ طالبها يكتب ما قدّموا وآثارهم وكلّ شيء
أحصيناه في إمام مبين ( 2 ) .
وعن أبي بصير أنّه سمع الباقر ( عليه السلام ) يقول : اتّقوا المحقّرات من الذنوب ، فإنّ لها
طالباً ، يقول أحدكم : أذنب واستغفر الله إنّ الله عزَّ وجلَّ يقول : سنكتب ما قدّموا
وآثارهم وكلّ شيء أحصيناه في إمام مبين ( 3 ) .
( أو ( 4 ) ) بفعل الصغائر في ( الأغلب ) وإن أظهر التوبة عنها كلّما فعلها ،
لدلالته على قلّة المبالاة وعدم الإخلاص في التوبة .
و ( لا يقدح ) في العدالة ( النادر ) من الصغائر ( للحرج ) إن ردّت شهادة
من يواقع صغيرة في النادر ، لأنّه لا أحد ينفكّ من ذلك . كذا في المبسوط ( 5 ) .
( وقيل ) في السرائر : ( يقدح ) فيها النادر ( ولا حرج ، لإمكان
الاستغفار ) قال - بعد ما حكى ما في المبسوط - : وهذا القول لم يذهب إليه ( رحمه الله )
إلاّ في هذا الكتاب - أعني المبسوط - ولا ذهب إليه أحد من أصحابنا ، لأنّه لا
صغائر عندنا في المعاصي إلاّ بالإضافة إلى غيرها ، وما خرجه واستدلّ به من " أنّه
يؤدّي إلى أن لا تقبل شهادة أحد لأنّه لا أحد ينفكّ عن مواقعة بعض المعاصي "
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 245 ب 43 من أبواب جهاد النفس ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 245 ب 43 من أبواب جهاد النفس ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 246 ب 43 من أبواب جهاد النفس ح 4 .
( 4 ) في القواعد : و .
( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 217 .