" اُولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار " ( 1 ) .
ولم يستدلّ لنقض العهد لعلم المخاطب ، أو لدخوله فيما قدّمه من قوله تعالى :
" إنّ الّذين يشترون بعهد الله " الآية ( 2 ) إن أُريد به العهد مع الله ، وإن أُريد به العهد مع
الناس فلنحو قول عليّ ( عليه السلام ) في خبري ذاذان ( 3 ) وهشام بن سالم ( 4 ) : لولا أنّ المكر
والخديعة في النار لكنت أمكر العرب . وفي خبر الأصبغ ألا وإنّ الغدر والفجور
والخيانة في النار ( 5 ) . ويمكن تعميم عهد الله لكلّ عهد .
ولم يستدلّ لشهادة الزور أيضاً ، وعن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : من شهد شهادة زور على رجل
مسلم أو ذمّي أو من كان من الناس ، علّق بلسانه يوم القيامة وهو مع المنافقين في
الدرك الأسفل من النار ( 6 ) . وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : من كتم شهادةً أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ
مسلم أو ليزوي بها مال امرئ مسلم أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مدّ البصر وفي
وجهه كدوح يعرفه الخلائق باسمه ونسبه ( 7 ) . وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : عدلت شهادة الزور
بالإشراك بالله - قاله ثلاث مرّات - ثمّ تلا قوله تعالى : " فاجتنبوا الرجس من الأوثان
واجتنبوا قول الزور " ( 8 ) . وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر هشام بن سالم : شاهد الزور لا
تزال قدماه حتّى تجب له النار ( 9 ) . وفي خبر صالح بن ميثم : ما من رجل شهد
شهادة زور على مال رجل مسلم ليقطعه إلاّ كتب الله له مكانه صكّاً إلى النار ( 10 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 252 ب 46 من أبواب جهاد النفس ح 2 .
( 2 ) آل عمران : 77 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 571 ب 137 من أبواب أحكام العشرة ح 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 571 ب 137 من أبواب أحكام العشرة ح 4 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ص 338 ح 6 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 237 ب 9 من أبواب الشهادات ح 6 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 227 ب 2 من أبواب الشهادات ح 2 .
( 8 ) مستدرك الوسائل : ج 17 ص 416 ب 6 من أبواب كتاب الشهادات ح 10 عن درر اللآلئ .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 236 ب 9 من أبواب الشهادات ح 1 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 236 ب 9 من أبواب الشهادات ح 2 .