تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
بالحياة في ذلك الوقت ) أو تشهد إحداهما بأنّ هذه المرأة ولدت هذا الولد والأُخرى بأنّه ولدته الاُخرى ( فالأقرب التساقط ) دون الاستعمال ، لأنّه خلاف الواقع يقيناً ، للعلم بكذب إحداهما ، فيجب إسقاطها ولا يتمّ إلاّ بإسقاطهما . خلافاً لظاهر الشيخ ( 1 ) بناءً على استجماعهما شرائط البيّنة الشرعيّة المحكوم بقبولها . ويتفرّع عليهما الإحلاف وعدمه . ( ولو لم تكن بيّنة والعين في أيديهما تحالفا وقضي بها لهما ) كما عرفت ( ويحلف كلّ واحد على نفي ما يدّعيه صاحبه ، ولا يلزمه التعرّض للإثبات . وإذا حلف الأوّل على النفي فنكل الثاني ردّ عليه اليمين فيحلف ) ثانياً ( على الإثبات ) ليسلّم له العين . ( وإن نكل الأوّل ) وهو ( الّذي بدأ به القاضي تحكّماً أو بالقرعة ) على احتمالين - وقد عرفت فيما مضى أنّ الوجه تقديم خصم من بدأ بالدعوى ، وإن اتّفقا فمن على يسار صاحبه - ( اجتمع على الثاني ) من أوّل الأمر يمينان : ( يمين النفي للنصف الّذي في يده ) أي لأجله اقتصر على نفيه في اليمين أو حلف على نفي الكلّ ، وكذلك ( يمين الإثبات للنصف الّذي في يد شريكه ) . وإذا لم يأت بواحدة منهما ( فيكفيه يمين واحدة تجمع بين النفي والإثبات ) فيحلف أنّ جميع العين له ، ليس للآخر فيها حقّ . أو يقول : والله أنّ النصف الّذي يدّعيه ليس له فيه حقّ والنصف الآخر لي . ( ويتحقّق التعارض بين الشاهدين والشاهد والمرأتين ) لأنّ كلاًّ منهما بيّنة شرعيّة ( ولا يتحقّق بين شاهدين وشاهد ويمين ، ولا بين شاهد وامرأتين وشاهد ويمين ) وفاقاً للشيخ ( 2 ) والمحقّق ( 3 ) ( بل يحكم بالشاهدين أو الشاهد والمرأتين دون الشاهد واليمين ) لأنّه ليس من البيّنة في شيء وإن أُعطي حكمها ، فلا يشمله نصوص تعارض البيّنات .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 258 . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 259 . ( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 111 .