بالحياة في ذلك الوقت ) أو تشهد إحداهما بأنّ هذه المرأة ولدت هذا الولد
والأُخرى بأنّه ولدته الاُخرى ( فالأقرب التساقط ) دون الاستعمال ، لأنّه
خلاف الواقع يقيناً ، للعلم بكذب إحداهما ، فيجب إسقاطها ولا يتمّ إلاّ بإسقاطهما .
خلافاً لظاهر الشيخ ( 1 ) بناءً على استجماعهما شرائط البيّنة الشرعيّة المحكوم
بقبولها . ويتفرّع عليهما الإحلاف وعدمه .
( ولو لم تكن بيّنة والعين في أيديهما تحالفا وقضي بها لهما ) كما عرفت
( ويحلف كلّ واحد على نفي ما يدّعيه صاحبه ، ولا يلزمه التعرّض للإثبات .
وإذا حلف الأوّل على النفي فنكل الثاني ردّ عليه اليمين فيحلف ) ثانياً
( على الإثبات ) ليسلّم له العين . ( وإن نكل الأوّل ) وهو ( الّذي بدأ به
القاضي تحكّماً أو بالقرعة ) على احتمالين - وقد عرفت فيما مضى أنّ الوجه
تقديم خصم من بدأ بالدعوى ، وإن اتّفقا فمن على يسار صاحبه - ( اجتمع على
الثاني ) من أوّل الأمر يمينان : ( يمين النفي للنصف الّذي في يده ) أي لأجله
اقتصر على نفيه في اليمين أو حلف على نفي الكلّ ، وكذلك ( يمين الإثبات
للنصف الّذي في يد شريكه ) . وإذا لم يأت بواحدة منهما ( فيكفيه يمين
واحدة تجمع بين النفي والإثبات ) فيحلف أنّ جميع العين له ، ليس للآخر فيها
حقّ . أو يقول : والله أنّ النصف الّذي يدّعيه ليس له فيه حقّ والنصف الآخر لي .
( ويتحقّق التعارض بين الشاهدين والشاهد والمرأتين ) لأنّ كلاًّ منهما
بيّنة شرعيّة ( ولا يتحقّق بين شاهدين وشاهد ويمين ، ولا بين شاهد
وامرأتين وشاهد ويمين ) وفاقاً للشيخ ( 2 ) والمحقّق ( 3 ) ( بل يحكم بالشاهدين
أو الشاهد والمرأتين دون الشاهد واليمين ) لأنّه ليس من البيّنة في شيء وإن
أُعطي حكمها ، فلا يشمله نصوص تعارض البيّنات .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 258 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 259 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 111 .