( وقيل ) في السرائر ( 1 ) : ( يقدّم الخارج أيضاً ) لعموم " البيّنة على المدّعي
واليمين على المدّعى عليه " .
( ولو كانت ) العين ( في يد ثالث قضي بأكثرهما عدالةً ، فإن تساويا
فأكثرهما عدداً ، فإن تساويا أُقرع ، فمن خرج اسمه اُحلف وقضي له ، فإن
نكل اُحلف الآخر وقضي له ، وإن نكلا قسّمت بينهما بالسويّة ) .
( وقيل ) في المبسوط ( 2 ) : ( يقضى بالقرعة إن شهدتا بالملك المطلق ،
ويقسّم إن شهدتا بالمقيّد ، ولو قيّدت إحداهما قضي بها ) وقد مضى جميع ذلك .
( ولو أقرّ الثالث ) بالعين ( لأحدهما فالوجه أنّه كاليد ) تقدّم على قيام
البيّنتين أو تأخّر ، لقيام المعنى القائم في اليد بها ، وجزم به في المقصد السابع .
ويحتمل العدم بعد إقامة البيّنتين ، لكشفهما عن أنّ يد المقرّ مستحقّة للإزالة فإقراره
كإقرار الأجنبيّ . وعلى الأوّل ( يترجّح البيّنة فيه ) أي له أو في هذا الموضع ،
والترجيح إمّا لمن صدّقه أو للآخر بناءً على ترجيح الداخل أو الخارج .
( والقسمة ) عند التعارض ( إنّما تجري فيما يمكن فرضها فيه ) وهو
كلّ ما يمكن فيه الشركة ( كالأموال وإن امتنعت قسمتها ) فعلا ( كالجوهرة
والعبد ، أمّا ما لا يمكن الشركة فيه فلا ، كما لو تداعيا الزوجيّة ) أو النسب
( فإنّه يحكم فيه بالقرعة ) قطعاً ، كما نصّ عليه في مرسل داود بن أبي يزيد
العطّار عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل كانت له امرأة فجاء رجل بشهود فشهدوا أنّ
هذه المرأة امرأة فلان ، وجاء آخرون فشهدوا أنّها امرأة فلان ، فاعتدل الشهود
وعدلوا ، قالا : يقرع بين الشهود فمن خرج سهمه فهو المحقّ وهو أولى بها ( 3 ) .
( وإذا تكاذبت البيّنتان صريحاً ) بحيث لا يمكن التوفيق بينهما ولو
بتأويل بعيد ( مثل أن تشهد إحداهما على القتل في وقت وتشهد الاُخرى
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 168 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 258 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 184 ب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ح 8 .