هو فيها بيّنةً إلاّ أنّه ورثها عن أبيه ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا كان أمرها هكذا فهي للّذي
ادّعاها وأقام البيّنة عليها ( 1 ) . وهو قريب من الاختلاف بالإطلاق والتسبيب .
( ولو انعكس ) الأمر ( قدّم ذو اليد سواء تكرّر السبب ) أي كان ممّا من
شأنه التكرّر ( كالبيع ) والصياغة ( أو لا كالنتاج ) وفاقاً للمحقّق ( 2 ) والشيخ ( 3 )
في ظاهر غير الخلاف وظاهره في موضع منه ، لقوله : إذا شهدت البيّنة للداخل
مضافاً قبلناها بلا خلاف بيننا وبين الشافعي ( 4 ) . ويدلّ عليه قوّة الشهادة المشتملة
على السبب ، ولأنّ في ترجيحها نوعاً من التوفيق فإنّ المطلقة ربّما استندت إلى
اليد ، ولما في خبر عبد الله بن سنان من أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان إذا اختصم
الخصمان في جارية فزعم أحدهما أنّه اشتراها وزعم الآخر أنّه أنتجها فكانا إذا
أقاما البيّنة جميعاً قضي بها للّذي أنتجت عنده ( 5 ) . لما فيه من ترجيح السبب القويّ
على غيره . وإن كان السبب ممّا يدلّ على الانتقال إليه من الآخر كالشراء منه
فالترجيح ظاهر . ونبّه بقوله : " كالبيع " على خلاف النهاية ( 6 ) والتهذيب ( 7 )
والاستبصار ( 8 ) إذ مثّل السبب في الأوّل بالبيع والهبة والمعاوضة ، وفي الآخرين
بالشراء والنتاج ، وقد عرفت أنّه في الخلاف فسّر كلامه في الكتب الثلاثة بما لا
يتكرّر . والظاهر أنّ الشيخ أخطأ فيه في نسبة ما نسبه إلى كتبه كما أخطأ في
المبسوط في النسبة إلى النهاية . أو المراد بالبيّنة ( 9 ) سماع بيّنة الخارج خاصّةً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 181 ب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ح 1 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 111 .
( 3 ) النهاية : ج 2 ص 75 .
( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 332 المسألة 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 186 ب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ح 15 .
( 6 ) النهاية : ج 2 ص 75 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 237 ذيل الحديث 583 .
( 8 ) الاستبصار : ج 3 ص 42 ذيل الحديث 142 .
( 9 ) في ن وق : بالنسبة .