تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ووصف الرأي بالآخر ، لأنّ الشيخ مع تقديمه الخارج مع الإطلاق في النهاية ( 1 ) وكتابي الحديث ( 2 ) قدّم الداخل هنا إلاّ أنّه في النهاية ( 3 ) أطلق تقديم الداخل إذا شهدت بيّنته بالسبب ، وفي الآخرين نصّ على تقديمه إذا شهدتا به . ومستنده - مع التأيّد باليد وذكر السبب - ما في خبر إسحاق بن عمّار عن الصادق ( عليه السلام ) انّه قيل له : فإن كانت في يد واحد منهما وأقاما جميعاً البيّنة ؟ فقال : اقض بها للحالف الّذي في يده ( 4 ) . ولفظ السؤال وإن عمّ الإطلاق والتسبيب إلاّ أنّ أوّل الخبر في رجلين اختصما في دابّة وأقام كلٌّ منهما بيّنةً أنّها نتجت عنده ( 5 ) فربّما يقال : باختصاص هذا أيضاً باشتمال البيّنتين على ذكر السبب . وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر غياث بن إبراهيم : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اختصم إليه رجلان في دابّة وكلاهما أقاما البيّنة أنّها نتجت فقضى بها للّذي هي في يده ( 6 ) . ولا حجّة فيه ، لجواز أن يكون التقديم لعدم سماع البيّنة لفقد شرط . وذكر في المبسوط أوّلا : أنّ مذهبنا الّذي يدلّ عليه أخبارنا ما ذكرناه في النهاية وهو الحكم لليد سواء أُطلقت البيّنتان أو شهدتا بالسبب ، ثمّ قال : فإذا ثبت أنّ بيّنة الداخل يسمع في الجملة فالكلام فيه : كيف تسمع ؟ أمّا بيّنة الخارج فإذا شهدت بالملك المطلق سمعت وإن شهدت بالملك المضاف إلى سببه أولى أن يقبل ، وأمّا بيّنة الداخل فإن كانت بالملك المضاف إلى سببه قبلناها ، وإن كانت بالملك المطلق قال قوم : لا نسمعها وقال آخرون : مسموعة ، والأوّل مذهبنا ، لأنّه يجوز أن يكون شهدت بالملك لأجل اليد واليد قد زالت ببيّنة المدّعي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : ج 2 ص 75 . ( 2 ) الاستبصار : ج 3 ص 42 ذيل الحديث 142 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 237 ذيل الحديث 14 . ( 3 ) النهاية : ج 2 ص 75 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 182 ب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ذيل الحديث 2 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 182 ب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ح 2 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 182 ب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ح 3 . ( 7 ) المبسوط : ج 8 ص 258 .