المدّعى عليه ذكر : أنّه ورثها عن أبيه ولا يدري كيف أمرها ، فلهذا أوجب الحكم
باستحلاف أكثرهم بيّنةً ودفع الدار إليه ( 1 ) انتهى .
خلافاً لأبي عليّ فرجّح ذا اليد مع تساوي البيّنتين وحكم بإحلافهما قال : فإن
حلفا جميعاً أو أبيا أو حلف الّذي هي في يده كان محكوماً للّذي هي في يده بها ،
وإن حلف الّذي ليست في يده وأبى الّذي هي في يده أن يحلف حكم بها للحالف ،
وقال : ولو اختلف أعداد الشهود وكان الّذي هي في يده أكثر شهوداً كان أولى
باليمين إن بذلها ، فإن حلف حكم له بها ، ولو كان الأكثر شهوداً الّذي ليست في يده
فحلف وأبى الّذي هي في يده أن يحلف ، أُخرجت ممّن كانت في يده وسلّمت إلى
الحالف مع شهوده الأكثرين من شهود من كانت في يده ( 2 ) انتهى . ولعلّه جمع بين
نصوص تقديم ذي اليد وما أُطلق من النصوص بتقديم الأرجح من البيّنتين .
( ولو شهدتا بالسبب فكذلك على رأي آخر ) موافق للسرائر ( 3 )
والشرائع ( 4 ) والنافع ( 5 ) وبيوع الخلاف ( 6 ) وإطلاق الغنية ( 7 ) والإصباح ( 8 ) لذلك ،
وخصوص خبر منصور ( 9 ) قال للصادق ( عليه السلام ) : رجل في يده شاة ، فجاء رجل آخر
فادّعاها وأقام البيّنة العدول أنّها ولدت عنده ولم يبع ولم يهب ، وجاء الّذي في يده
بالبيّنة مثلهم عدداً ( 10 ) وأنّها ولدت عنده لم يبع ولم يهب فقال ( عليه السلام ) : حقّها للمدّعي
ولا أقبل من الّذي في يده بيّنةً ، لأنّ الله تعالى أمر أن يطلب البيّنة من المدّعي فإن
كان له بيّنة وإلاّ فيمين الّذي هو في يده ، هكذا أمر الله تعالى ( 11 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 65 ذيل الحديث 3345 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 371 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 168 و 169 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 111 .
( 5 ) المختصر النافع : ص 278 .
( 6 ) الخلاف : ج 3 ص 130 المسألة 217 .
( 7 ) الغنية : ص 443 .
( 8 ) إصباح الشيعة 531 .
( 9 ) في المطبوع : صحيح منصور .
( 10 ) في المصدر : عدول .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 186 ب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ح 14 .