تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أو ملك يمين له أو لمن حلّلها له ، وفي حكمه الانفراد بالوطء شبهةً ( والدعوى المنفردة ) بأن يدّعي وحده مجهولَ النسب ولا ينازعه فيه أحد ( وبالفراش المشترك ) بأن يطأها اثنان فصاعداً في نكاح فاسد ، أو أحدهما في نكاح فاسد والآخر في صحيح أو بمجرّد شبهة بلا نكاح ، أو كانت أمة مشتركة بينهما ، أو باعها أحدهما من الآخر فوطأها قبل الاستبراء ( والدعوى المشتركة ) بأن يستلحق مجهولَ النسب اثنان فصاعداً مع إمكان تولّده منهما ( ويُقضى فيه ) أي الفراش المشترك أو الدعوى المشتركة ( بالبيّنة ، ومع عدمها ) أو التعارض ( بالقرعة ) عندنا خلافاً لمن عرفته من العامّة ( 1 ) . ولا فرق عندنا بين الرجل والمرأة فلو استلحقت امرأة مولوداً ، فإن لم ينازعها غيرها لحق بها ، وإن تنازعت فيه امرأتان لحق بذات البيّنة أو من أخرجتها القرعة . ( ولو وطئ الثاني بعد تخلّل حيضة ) بينه وبين وطء الأوّل ( انقطع الإمكان عن الأوّل ) لأنّ الحيض علامة براءة الرحم في الشرع ( إلاّ أن يكون الأوّل زوجاً في نكاح صحيح ) [ وإمكان الوطء فيها وبعدها ، و ] ( 2 ) لكون الولد للفراش إلاّ أن يعلم الانتفاء ، وتخلّل الحيضة لا تفيد العلم به هنا لقوّة الفراش . ( ولو كان ) زوجاً ( في نكاح فاسد ) ولم يظهر فساده للزوجين بعد ( ففي انقطاع إمكانه نظر ) : من تحقّق الفراش ظاهراً ، وانتفائه حقيقةً . ( ومن انفرد بدعوى مولود صغير في يده لحقه ) إلاّ أن يضرّ بغيره كأن يكون معتَقاً ولاؤه لمولاه ، فإنّ بنوّته له يقتضي تقدّمه على المولى في الإرث ( فإن بلغ وانتفى عنه لم يقبل نفيه ) إلاّ ببيّنة ، استصحاباً لما ثبت شرعاً ما لم يطرأ مزيل له شرعاً . وللعامّة ( 3 ) فيه خلاف . وكذا لو أقرّ بالمجنون فأفاق وأنكر ،
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 6 ص 395 و 406 ، الشرح الكبير : ج 6 ص 403 و 412 ، الحاوي الكبير : ج 17 ص 380 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في ل وفي ن شطب عليه . ( 3 ) الحاوي الكبير : ج 17 ص 372 - 373 .