أو ملك يمين له أو لمن حلّلها له ، وفي حكمه الانفراد بالوطء شبهةً ( والدعوى
المنفردة ) بأن يدّعي وحده مجهولَ النسب ولا ينازعه فيه أحد ( وبالفراش
المشترك ) بأن يطأها اثنان فصاعداً في نكاح فاسد ، أو أحدهما في نكاح فاسد
والآخر في صحيح أو بمجرّد شبهة بلا نكاح ، أو كانت أمة مشتركة بينهما ، أو باعها
أحدهما من الآخر فوطأها قبل الاستبراء ( والدعوى المشتركة ) بأن يستلحق
مجهولَ النسب اثنان فصاعداً مع إمكان تولّده منهما ( ويُقضى فيه ) أي الفراش
المشترك أو الدعوى المشتركة ( بالبيّنة ، ومع عدمها ) أو التعارض ( بالقرعة )
عندنا خلافاً لمن عرفته من العامّة ( 1 ) . ولا فرق عندنا بين الرجل والمرأة فلو
استلحقت امرأة مولوداً ، فإن لم ينازعها غيرها لحق بها ، وإن تنازعت فيه امرأتان
لحق بذات البيّنة أو من أخرجتها القرعة .
( ولو وطئ الثاني بعد تخلّل حيضة ) بينه وبين وطء الأوّل ( انقطع
الإمكان عن الأوّل ) لأنّ الحيض علامة براءة الرحم في الشرع ( إلاّ أن يكون
الأوّل زوجاً في نكاح صحيح ) [ وإمكان الوطء فيها وبعدها ، و ] ( 2 ) لكون
الولد للفراش إلاّ أن يعلم الانتفاء ، وتخلّل الحيضة لا تفيد العلم به هنا لقوّة الفراش .
( ولو كان ) زوجاً ( في نكاح فاسد ) ولم يظهر فساده للزوجين بعد
( ففي انقطاع إمكانه نظر ) : من تحقّق الفراش ظاهراً ، وانتفائه حقيقةً .
( ومن انفرد بدعوى مولود صغير في يده لحقه ) إلاّ أن يضرّ بغيره كأن
يكون معتَقاً ولاؤه لمولاه ، فإنّ بنوّته له يقتضي تقدّمه على المولى في الإرث
( فإن بلغ وانتفى عنه لم يقبل نفيه ) إلاّ ببيّنة ، استصحاباً لما ثبت شرعاً ما لم
يطرأ مزيل له شرعاً . وللعامّة ( 3 ) فيه خلاف . وكذا لو أقرّ بالمجنون فأفاق وأنكر ،
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 6 ص 395 و 406 ، الشرح الكبير : ج 6 ص 403 و 412 ، الحاوي
الكبير : ج 17 ص 380 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في ل وفي ن شطب عليه .
( 3 ) الحاوي الكبير : ج 17 ص 372 - 373 .