بناء المسألة الأُولى عليه بناءً على أنّ إبهام الشاهد بمنزلة إبهام الموصي فإنّ الثابت
على التقديرين رجوع مبهم .
( ولو شهد اثنان بالوصيّة ) بعين أو غيرها ( لزيد وشهد من ورثته
عدلان أنّه رجع عن ذلك وأوصى لخالد ، فالأقرب عدم القبول ، لأنّهما
يجّران نفعاً من حيث إنّهما غريمان ) للمرجوع عنه لا سيّما في العين ، خلافاً
للشيخ ( 1 ) فقَبِله لعدم التهمة ، لخروج الموصى به عن التركة على كلّ تقدير .
( ولو شهد ) اثنان بالوصيّة لزيد ، وشهد ( بالرجوع ) لعمرو ( شاهد
أجنبيّ حلف معه وثبت ) له الموصى به بلا خلاف ، بخلاف ما لو شهد اثنان لزيد
بالثلث وواحد بالثلث لعمرو واتّفقت الوصيّتان أو اشتبهت السابقة ففي
المبسوط ( 2 ) : يُقرع عندنا لتساوي الشاهدين والشاهد مع اليمين . ثمّ ظاهره أنّه إن
أخرجت القرعةُ مَن حلف مع الشاهد لم يكن عليه يمين اُخرى . وفي التحرير
ترجيح ذي الشاهدين من غير قرعة ، لرجحانهما على الشاهد واليمين ( 3 ) كما
سيأتي وهو الموافق للشرائع ( 4 ) والجامع ( 5 ) .
( الفصل الرابع في النسب )
( إذا تداعى اثنان ولداً لم يحكم ) به ( لأحدهما إلاّ بالبيّنة ) ولا يكفي
تصديق الولد ، ولا اعتبار عندنا بالقيافة .
( ولو وطئا معاً امرأةً في طهر واحد ، فإن كانا زانيين لم يلحق الولد
بهما ، بل إن كان لها زوج ) يحتمل وطؤه لها ( لحق به ) فالولد للفراش
وللعاهر الحجر ( وإلاّ كان ولد زنا ) إن لم يطأها آخر بشبهة .
( وإن كان أحدهما زانياً ) والآخر زوجاً ( فالولد للزوج ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 253 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 254 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 213 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 146 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 535 .