( وإن كان وطؤهما مباحاً بأن تشتبه عليهما أو على أحدهما وكان
الآخر زوجاً ) أو بحكمه ( أو يعقد ) عليها ( كلّ منهما عقداً فاسداً ) مع
جهلهما بالفساد ( ثمّ يأتي بالولد لستّة أشهر ) فصاعداً ( من وطئهما ولم
يتجاوز أقصى ) مدّة ( الحمل فحينئذ يقرع بينهما ، فمن أخرجته القرعة
لحق به ) إلاّ أن يعلم أيّهما أسبق وطئاً فيلحق بالأخير ، للأصل ، مع احتمال القرعة
وقد تقدّم مثله في النكاح ( سواء كانا مسلمين أو أحدهما أو كافرين ،
وحرّين كانا أو عبدين أو أحدهما ) بالإجماع ، خلافاً للقطة المبسوط ففيه : أنّ
المسلم والحرّ أولى ( 1 ) . وفي صحيح الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) : إذا وقع المسلم
واليهودي والنصراني على المرأة في طهر واحد أُقرع بينهم فكان الولد للّذي
يصيبه القرعة ( 2 ) . وقد مضى في اللقطة تردّد في ذلك ( أو أباً وابنه ) وإن كان
الأب أكمل واستلزمت بنوّة الابن ولايته وولاية الأب جميعاً عليه .
واعتبر الشافعي ومالك وأحمد القيافة ، فإن لم يكن قافة أو اشتبه عليهم يترك
حتّى يبلغ فيلحق بمن ينتسب إليه ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : ألحقته بهما ولا أُريه القافة ،
قال : ولا أُلحقه بثلاثة ( 4 ) وألحقه أبو يوسف بثلاثة ( 5 ) . وقال المتأخّرون من الحنفيّة
يجوز الإلحاق بألف أب على قول أبي حنيفة ( 6 ) . وألحقه بأُمّين أيضاً إذا تنازعتا
واشتبه الأمر . ثمّ الحكم بالقرعة إذا حصل الاشتباه ولم يكن لأحدهما بيّنة أو
كانت لهما وتعارضتا .
( ولو كان مع أحدهما ) خاصّةً ( بيّنة حكم بها ) .
( ويلحق النسب بالفراش المنفرد ) بأن ينفرد بوطئها وتكون هي زوجة
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب اللقطة ج 3 ص 350 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 571 ب 10 من أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه ح 1 .
( 3 ) مغني المحتاج : ج 4 ص 488 .
( 4 ) راجع الحاوي الكبير : ج 17 ص 381 .
( 5 ) المغني لابن قدامة : ج 6 ص 402 .
( 6 ) راجع الخلاف : ج 6 ص 349 م 23 ، الحاوي الكبير : ج 17 ص 381 ، وفيهما : مائة أب .